الحديث ابحث في المتون والرواة

مسند الشاميين

سليمان بن أحمد الطبراني، ت ٣٦٠هـ، ٣٬٦٠٥ حديث، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي

  1. ٦٠٢
    حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: «أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةً , ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: كَذَلِكَ النُّشُورُ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا , وَأَنْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ , وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ , فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ قَلْبَكَ , كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ قَلْبَ الظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «مَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ حَسَنَةً يَرَى أَنَّهَا حَسَنَةً وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا هُوَ مُؤْمِنٌ
  2. ٦٠٣
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، ثنا عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ , وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَخَلَّفُونِي فِي رِحَالِهِمْ , ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ غُلَامٌ مِنَّا خَلَّفْنَاهُ فِي رِحَالِنَا , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبْعَثُونِي إِلَيْهِ , فَقَالُوا: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: «مَا أَغْنَاكَ اللَّهُ فَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْطِيةُ وَإِنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ الْمُنْطَاةُ , وَإِنَّ مَالَ اللَّهِ مَسْئُولٌ وَمُنْطَاةٌ» . قَالَ: يُكَلِّمُنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُغَتِنَا
  3. ٦٠٤
  4. ٦٠٥
  5. ٦٠٦
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمُ ح , وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا قَدْ كَانَ عَمِلَ السَّيِّئَاتِ , وَقَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا , كُلَّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا , ثُمَّ أَتَى رَجُلًا عَابِدًا , فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا كُلَّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا فَهَلْ تَجِدُ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا , فَقَتَلَهُ ثُمَّ لَقِيَ رَجُلًا عَالِمًا , فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ تَجِدُ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَئِنْ قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ لَقَدْ كَذَبْتُ , هَهُنَا دَيْرٌ كَانَ فِيهِ قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ فَائْتِهِ فَاعْبُدْ مَعَهُمْ , فَعَسَى أَنْ يُتَابَ عَلَيْكَ , قَالَ فَتَوَجَّهَ الرَّجُلُ ذَاهِبًا إِلَيْهِمْ , فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ مَاتَ فَحَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ , وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا أَنْ قِيسُوا بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ , فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ فَغَفَرَ لَهُ , وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ
  6. ٦٠٧
  7. ٦٠٨
  8. ٦٠٩
  9. ٦١٠
  10. ٦١١
  11. ٦١٢
  12. ٦١٣
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَإِذَا أَنَا بِأُنَاسٍ مُجْتَمِعِينَ عَلَى رَجُلٍ , فَدَنَوْتُ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُحَدِّثُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَمِنَّا مَنْ يَضَعُ رَحْلَهُ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ , وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ , إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي الصَّلَاةَ جَامِعَةً , فَانْطَلَقْتُ , فَإِذَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ وَيُنْذِرُهَا الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ لَهَا , وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَافِيَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَذْهَبُ , ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ , ثُمَّ تَذْهَبُ , فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ , وَيُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ , وَإِنْ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَعْطَى إِمَامًا صَفْقَةَ يَدِهِ , وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ , فَلْيَكُنْ مَعَهُ , فَإِنْ جَاءَهُ أَحَدٌ يُرِيدُ نَزْعَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " . فَدَنَوْتُ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاي , وَوَعَاهُ قَلْبِي
  13. ٦١٤
    حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، قَاضِي حِمْصَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَرَفَعَ فِيهِ وَخَفَضَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَسَأَلْنَاهُ [فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟] » فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ , فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ [مِنِّي] عَلَيْكُمْ , فَإِنْ يَخْرُجْ [وَأَنَا] فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ , وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ , وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ , إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ , عَيْنُهُ طَافِيَةٌ , وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ , فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا , يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا» . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعِينَ [أَرْبَعُونَ] يَوْمًا , يَوْمًا [يَوْمٌ] كَسَنَةٍ , وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ , وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ , وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ» ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَاكَ الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ قَالَ: «لَا , اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ يَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ , فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ , وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ , فَتَرُوحُ عَلَيْكُمْ [عَلَيْهِمْ] سَارِحَتُكُمْ [سَارِحَتُهُمْ] وَهِيَ أَطْوَلُ مَا كَانَتْ ذُرًى , وَأَمَدُّهُ خَوَاصِرَ , وَأَسْبَغُهُ ضُرُوعًا , وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، [فَيَنْصَرِفُ] عَنْهُمْ , فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ , فَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ , وَيَمُرُّ بِرَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ , ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ , فَبَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ بَهْرُوزَتَيْنِ [مَهْرُودَتَيْنِ] وَاضِعًا يَدَهُ بَيْنَ أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ , فَيَتْبَعُهُ فَيَقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ الشَّرْقِيِّ , قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَوْحَى إِلَى عِيسَى أَنْ قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي لَا يَدَانِ لَكَ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ , فَبَعَثَ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: ٩٦] . فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ , فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ مَلَأَهُ مِنْ زَهَنهِمْ [زَهَمِهِمْ] ، فَيَرْغَبُ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَائِرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ , وَيُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يُكِنُّ مِنْهُ [بَيْتٌ] وَلَا مَدَرٌ وَلَا وَبَرٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ , وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: انْبِتِي ثَمَرَتَكِ , وَرُدِّي بَرَكَتَكِ. قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ النَّفَرُ مِنَ الرُّمَّانَةِ , وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا , وَيُبَارَكُ فِي الرُّسُلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ , وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْفَخِذَ , وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي أَهْلَ الْبَيْتِ , فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ , فَتَقْبِضُ رَوْحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، أَوْ قَالَ مُؤْمِنٍ، فَتَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحُمُرِ وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ
  14. ٦١٥
  15. ٦١٦
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ح , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، وَحِبَّانُ بْنُ مُوسَى , قَالُوا: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَدَّثَنَا وَرَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَبِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ الْأَسْوَدَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا , وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَرْكَبُوا , وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثٌ , تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ , وَمُلَاعَبَتُهُ زَوْجَتَهُ , وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ , وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا
  16. ٦١٧
  17. ٦١٨
  18. ٦١٩
  19. ٦٢٠
  20. ٦٢١
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنِّي لَتَحْتُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيلُ عَلَيَّ لُعَابُهَا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ , الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ , وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ , أَلَا لَا يَتَوَلَّنَّ رَجُلٌ غَيْرَ مَوَالِيهِ , وَلَا يَدَّعِيَنَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ , مُتَتَابِعَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , أَلَا لَا تُنْفِقَنَّ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» . فَقَالَ رَجُلٌ: إِلَّا الطَّعَامَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «وَهَلْ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا إِلَّا الطَّعَامُ أَلَا إِنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ , وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيُّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ
  21. ٦٢٢
  22. ٦٢٣
  23. ٦٢٤
  24. ٦٢٥
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَجَلَسْتُ فِي حَلْقَةٍ , كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِيهِمْ شَابٌّ إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ الْقَوْمُ لَهُ وَإِذَا حَدَّثَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْصَتَ , فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَلِكَ الْفَتَى , فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَمَا قَرَّتْنِي نَفْسِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فِيهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَمُودًا مِنْ عَمَدِ الْمَسْجِدِ فَرَكَعَ رَكَعَاتٍ حِسَانًا , ثُمَّ جَلَسَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَطَالَ سُكُوتُهُ , لَا يَتَكَلَّمُ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي يَرْحَمُكُ اللَّهُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ , فَقَالَ: آللَّهَ؟ فَقُلْتُ: آللَّهَ فَجَبَذَ ثَوْبِي حَتَّى لَصِقَتْ رُكْبَتَيَّ بِرُكْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» . فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ , فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِعُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَنِي حَدِيثًا قَالَ: وَمَا حَدَّثَكَ؟ قُلْتُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: تَعَالَ أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ , وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ , وَلِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ , وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ
  25. ٦٢٦
    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَيَرُدُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , ثُمَّ إِنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ , وَظَنَّ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَوْجِدَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَتُرَدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَوْجِدَةٍ عَلَيَّ قَالَ: «لَا وَلَكِنْ نُهِيَنَا عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ
  26. ٦٢٧
  27. ٦٢٨
  28. ٦٢٩
  29. ٦٣٠
  30. ٦٣١
  31. ٦٣٢
  32. ٦٣٣
  33. ٦٣٤
  34. ٦٣٥
  35. ٦٣٦
  36. ٦٣٧
  37. ٦٣٨
  38. ٦٣٩
  39. ٦٤٠
  40. ٦٤١
  41. ٦٤٢
  42. ٦٤٣
  43. ٦٤٤
  44. ٦٤٥
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ , وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ , وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ , وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ
  45. ٦٤٦
  46. ٦٤٧
  47. ٦٤٨
  48. ٦٤٩
  49. ٦٥٠
  50. ٦٥١
    حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ح , وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ الْأَنْطَاكِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ، قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، [قَالَا] : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرًا لِسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ , وَمَنْزِلُهُ بِالْأَسْوَاقِ فَبَسَطَتِ امْرَأَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ صَورٍ مِنْ نَخْلِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَطَلَعَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ عَلِيًّا» . ثُمَّ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ مِنْ تَحْتِ الصَّوْرِ يَنْظُرُ طُلُوعَ عَلِيٍّ فَطَلَعَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ " قَالَ جَابِرٌ: فَهَنَّأْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ قَالَ: وَذَبَحَتْ لَنَا امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ شَاةً فَصَنَعَتْ طَعَامًا , ثُمَّ قَدَّمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنَّا أَحَدٌ. قَالَ جَابِرٌ: فَرَدَّتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الطَّعَامَ؛ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنَّا أَحَدٌ