مسند الشاميين ٣١٩٨
مسند الشاميين، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ،
«أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ كَبِيرَ السِّنِّ مِمَّنْ أَدْرَكَ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةَ، ذَكَرَ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ قَاعِدٌ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ وَأَبُو ذَرٍّ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إِذْ ذَكَرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ، قَالَ السُّلَمِيُّ: وَأَنَا أَظُنُّ فِي نَفْسِي أَنَّ فِيَ نَفْسِ أَبِي ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مَعْتَبَةٌ لِإِنْزَالِهِ إِيَّاهُ بِالرَّبَذَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ لَهُ عُثْمَانُ عَرَضَ لَهُ بَعْضَ أَهْلِ الْمَجْلِسِ بِذَلِكَ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ مَعْتَبَةً، فَلَمَّا ذَكَرَهُ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَا تَقُلْ فِي عُثْمَانَ إِلَّا خَيْرًا، فَإِنِّي أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ مَظْهَرًا، وَشَهِدْتُ مِنْهُ مَشْهَدًا لَا أَنْسَاهُ حَتَّى أَمُوتَ، كُنْتُ رَجُلًا أَلْتَمِسُ خَلَوَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَسْمَعُ مِنْهُ، وَلِآخُذَ عَنْهُ، فَهَجَرَتُ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ الْخَادِمَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ فِي بَيْتِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ، لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَأَنِّي حِينَئِذٍ أَرَى أَنَّهُ فِي وَحْيٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ : «مَا جَاءَ بِكَ؟» قُلْتُ: جَاءَ بِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِسَ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، لَا أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يَذْكُرُ [هُ] لِي، فَمَكَثْتُ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ مُسْرِعًا، فَسَلَّمَ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: جَاءَ بِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اجْلِسْ، فَجَلَسَ إِلَى رَبْوَةٍ مُقَابِلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ جَالِسًا، أَشَارَ بِيَدِهِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي عَنْ يَمِينِي، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ [وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الرَّبْوَةِ] ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَسَلَّمَ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» فَقَالَ: جَاءَ بِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَقَعَدَ عَلَى الرَّبْوَةِ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ فَجَلَسَ إِلَى [جَنْبِ] عُمَرَ، فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْقَهْ أَوَّلَهَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «قَلِيلٌ مَا يَبْقَيَنَّ [تُبْقِيَنَّ] » ، ثُمَّ قَبَضَ عَلَى حَصَيَاتٍ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سُمِعَ لَهُنَّ حَنِينٌ كَحَنِينِ النَّحْلِ فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ مِنْهُ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَخَرْسَنَ. ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ أَبَا بَكْرٍ، فَسَبَّحْنَ فِي كَفِّهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ مِنْهُ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَخَرْسَنَ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ عُمَرَ، فَسَبَّحْنَ فِي كَفِّهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي كَفِّ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ أَخَذَهَنَّ مِنْهُ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَخَرْسَنَ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ عُثْمَانَ، فَسَبَّحْنَ فِي كَفِّهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي كَفِّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَخَرْسَنَ»
في الكتب
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٤١٠٤١عن المسور بن مخرمة: أن أباه مخرمة أخذ بيده حتى جاء به بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا بنى ادخل فادع لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلام فقلت يا رسول الله هذا أبى على الباب يدعوك فقام إليه وأخذ قباء من ديباج مزررا بالذهب فقال له يا رسول الله أين نصيبى من …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٤١٠٤١جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٤١٠٤١