مسند الشاميين ٢٦٨
مسند الشاميين، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
«وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ يَوْمًا حِمَارًا بِإِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ , رِدْفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ , فَمَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُوَدِ وَعَبْدَةِ الْأَوْثَانِ , فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّوَابِّ غَطَّى ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُغْبِرُ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ وَقَفَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ , فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَا تَقُولُ فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسَنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ اغْشَنَا فِي مَجَالِسَنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُوَدُ حَتَّى كَادُوا يَقْتَتِلُونَ فَخَفَّضَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَكَتُوا , وَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَقَالَ: «إِنَّ سَعْدًا لَمْ يَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ أَبُو الْحُبَابِ» وَخَبَّرَهُ بِمَا قَالَ , فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ وَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعُصَابَةِ، فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى ١٠٠٪
أين هو
مسند الشاميين ٢٦٨