الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، لَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاوِيًا، جَاءَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاوِيًا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدَنَا نَحْوُ مُدَّيْنِ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَاطْبُخِيهِ عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَعَجَنْتَهُ وَخَبَزَتْهُ وَجَاءَ قُرْصٌ فَقَالَ لِي ادْعُ رَسُولَ اللهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ أَحْسِبُهُ، قَالَ: بَضْعَةً وَثَمَانِينَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِي مِنِّي فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُرْصٌ رَأَيْتُكَ طَاوِيًا، فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَجَعَلَتْ لَكَ قُرْصًا فَدَعَا بِالْقُرْصِ، وَدَعَا بِجَفْنَةٍ، فَوَضَعَهُ فِيهَا وَقَالَ: هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟ فَقَالَ: أَبُو طَلْحَةَ قَدْ كَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ قَالَ: فَجَاءَ بِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَبَّابَتَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِالْقُرْصِ، ثُمَّ قَالَ: " بِسْمِ اللهِ فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ فَقَالَ: ادْعُ لِي عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِي فَدَعَوْتُ لَهُ عَشَرَةً، فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْصَ وَقَالَ: كُلُوا بِسْمِ اللهِ فَأَكَلُوا مِنْ حَوَالِيِّ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ ذَلِكَ الْقُرْصَ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ حَوَالَيِّ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا قَالَ: وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ كَمَا هُوَميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: محمد بن عبد الله بن سليمان ١٠٠٪
أين هو
الطبراني
في السيرة
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«فَدَعَا بِالْقُرْصِ، وَدَعَا بِجَفْنَةٍ فَوَضَعَهُ فِيهَا وَقَالَ: «هَلْ مِنْ سَمْنٍ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«وإنّ وسط القرص حيث وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده كما هو»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد