الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٤٨٥ - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، كِلَاهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، بَعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ، يَغْزُو ابْنَ الزُّبَيْرِ أَتَاهُ أَبُو شُرَيْحٍ فَكَلَّمَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى نَادِي قَوْمِهِ فَجَلَسَ فِيهِ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَحَدَّثَ قَوْمَهُ كَمَا حَدَّثَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: : فَقُلْتُ: يَا هَذَا، إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ عَدَتْ خُزَاعَةُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ فَقَتَلُوهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَقَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ مِنْ حُرُمِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا لَمْ تُحَلَّلْ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تُحَلَّلْ لِأَحَدٍ يَكُونُ بَعْدِي، وَلَمْ تُحَلَّلْ لِي إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ غَضَبًا عَلَى أَهْلِهَا إِلَّا، ثُمَّ رَجَعَتْ حُرْمَتُهَا كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَمَنْ قَالَ لَكُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ بِهَا، فَقُولُوا: إِنَّ اللهَ أَحَلَّهَا لِرَسُولِهِ وَلَمْ يُحِلِّهَا لَكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ، فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ عَنِ الْقَتْلِ، فَقَدْ كَبِرَ أَنْ يَقَعَ، لَقَدْ قَتَلْتُمْ قَتِيلًا لَأَدِيَنَّهُ، فَمَنْ قَتَلَ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا فَأَهْلُهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءُوا افْتَدَوْا بِقَاتِلِهِ، وَإِنْ شَاءُوا بِعَقْلِهِ»
ثُمَّ أَدَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الرَّجُلِ الَّذِي قُتِلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ النُّفَيْلِيِّ
التخريج
- شمس الدين الذهبيت ٧٤٨هـ، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليقمتأخر
٦٦٦[مسألة]
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق ٦٦٦تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق ٦٦٦
- الجمال الزيلعيت ٧٦٢هـ، نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعيمتأخر
الْحَدِيثُ الثَّانِيرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَ مَكَّةَ عَنْوَةً، وَتَرَكَهَا لِأَهْلِهَا، وَلَمْ يُوَظِّفْ الْخَرَاجَ، قُلْت: فِيهِ أَحَادِيثُ، اسْتَدَلَّ بِهَا الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَكَّةَ فُتِحَتْ عَنْوَةً: مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْر …
نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي الْحَدِيثُ الثَّانِينصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي الْحَدِيثُ الثَّانِي