الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٤١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثنا جَمِيعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، بِمَكَّةَ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَكَانَ وَصَّافًا، عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَشْتَهِي، أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ، فَقَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجِلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، إِذَا هُوَ وَفْرَةٌ أَزْهَرُ اللَّوْنِ، وَاسِعُ الْجَبِينِ، أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ غَضَبٌ، أَقْنَى الْعِرْنِينَ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسِبُهُ مَنْ يَتَأَمَّلُهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْنَبَ، مُفْلَجَ الْأَسْنَانِ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدٌ دُمِيَتْ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، بَادِنَ مُتَمَاسِكَ سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ، يَجْرِي كالْخَطِّ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعُرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبَ الرَّاحَةِ سَبْطَ الْقَصَبِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلَ الْأَطْرَافِ، خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، إِذَا زَالَ زَالَ قُلْعًا يَخْطُو تَكَفِّيًا وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ»
قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ السِّكَّةِ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَصْلٌ لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، دَمِثَ لَيْسَ بِالْجَافِي، وَلَا الْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ، وَإِنْ دَقَّتْ لَا يَذِمُّ مِنْهَا شَيْئًا لَا يَذِمُّ ذَوَّاقًا، وَلَا يَمْدَحُهُ وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا، وَلَا مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامَهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمِ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ قَالَ: فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ - دُخُولِهِ - ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءٌ لِلَّهِ:، وجزءٌ لِأَهْلِهِ، وجزءٌ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جُزْءٌ جَزَّءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ فَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِأُذُنِهِ، وَقَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ عَنْهُ، وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّايَ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَاكَ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَّاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَذِلَّةً قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِمْ ويُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ أَوْ قَالَ: يُنَفِّرُهُمْ، فَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيُحَذِّرُ النَّاسَ، وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بَشَرَهُ وَلَا خُلُقُهُ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ ويُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ ويُوِهنَهُ، مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلوا، ويَمِيلُوا لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يُجَوِّزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ، خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ، أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً ومُؤَازَرَةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرِ اللهِ لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ لَا يَحْسِبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابِرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبَرٍ وَأَمَانَةٍ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرُمُ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ، ويَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَوِيَ الْحَاجَةِ ويَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخَلْقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ وَلَا غَيَّابٍ وَلَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يُوئَسُ مِنْهُ وَلَا يَخِيبُ فِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ الْمِرَاءِ وَالْإِكْثَارِ وَمِمَّا لَا يَعْنِيهِ وَتَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ كَانَ لَا يَذِمُّ أَحَدًا وَلَا يُعِيِّرُهُ وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتُهُمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ مِنْ مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشَدُوهُ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يُجَوِّزَهُ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ . قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعَ: عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ، وَالتَّفَكُّرِ فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيتِهِ النَّظَرُ وَالِاسْتِمَاعُ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ، أَوْ قَالَ تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى ويُفْتِي، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ، فَكَانَ لَا يُوصِبُهُ يُبْغِضُهُ شَيْءٌ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعَ: أَخْذُهُ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرَكُهُ الْقَبِيحَ لِيَتَنَاهَى عَنْهُ، وَاجْتَهَادُهُ الرَّأْيَ فِي مَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامُ فِيمَا جُمِعَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَبُو هَالَةَ كَانَ زَوْجَ خَدِيجَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْمُهُ النَّبَّاشُ وَابْنُهُ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاشِ مِنْ بَنِي أَسِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: أَبُو هَالَةَ مَالِكُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي نَبُوشِ بْنِ زُرَارَةَ تَفْسِيرُ حَدِيثِ هِنْدَ بْنِ أَبِي هَالَةَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ: قَوْلُهُ فَخْمًا مُفَخَّمًا: الْفَخَامَةُ فِي الْوَجْهِ نُبْلُهُ وامْتِلَاؤُهُ مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ، وَالْمَرْبُوعُ: الَّذِي بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ، وَالْمُشَذَّبُ: الْمُفْرِطُ فِي الطُّوَلِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قَالَ جَرِيرٌ: [البحر الكامل] أَلْوَى بِهَا شَذْبُ الْعُرُوقِ مُشَذَّبٌ ... فَكَأَنَّمَا وَكُنْتَ عَلَى طِرْبَالِ وَقَوْلُهُ: رَجِلُ الشَّعْرِ: الَّذِي لَيْسَ بِالسَّبْطِ الَّذِي لَا تُكْسَرُ فِيهِ وَالْقَطَطُ الشَّدِيدُ الْجُعُودَةُ يَقُولُ فَهُوَ جَعْدٌ بَيْنَ هَذَيْنِ. وَالْعَقِيصَةُ: الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ أَوْ ضَفَّرَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ ، وَقَوْلُهُ: أَزَجُّ الْحَاجِبَيْنِ: سَوَابِغُ الزَّجَجِ فِي الْحَوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَقَوُّسٌ مَعَ طُولٍ فِي أَطْرَافِهَا وَهُوَ السُّبُوغُ فِيهَا قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ: [البحر الوافر] إِذَا مَا الْغَانِياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وَزَجَجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِ قَرَنٍ فَالْقَرَنُ الْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ حَتَّى يَتَّصَلَا يَقُولُ: فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ: أَبْلَجَ، وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَحْسِنُ هَذَا، وَقَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يَدُرُّهُ الْغَضَبُ يَقُولُ إِذَا غَضِبَ دَرَّ الْعِرْقُ الَّذِي بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ دُرُورَهُ غِلَظَهُ وَنُتُوءَهُ وَامْتِلَاءَهُ وَقَوْلَهُ: أَقْنَى الْعِرْنِينَ: يَعْنِي الْأَنْفَ وَالْقَنَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ دِقَّةٌ مَعَ ارْتِفَاعٍ فِي قَصَبَتِهِ يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ أَقْنَى وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءَ وَالْأَشَمُّ أَنْ يَكُونَ الْأَنْفُ دَقِيقًا لَا قَنَا فِيهِ وَقَوْلُهُ: كَثُّ اللِّحْيَةِ: الْكُثُوثَةُ أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ وَلَكِنْ فِيهَا كَثَافَةٌ مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ وَقَوْلُهُ: ضَلِيعُ الْفَمِ أَحْسَبُهُ يَعْنِي حُلَّةً فِي الشَّفَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: أَشْنَبُ: الْأَشْنَبُ هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ رِقَّةٌ وتَحَدُّدٌ يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ أَشْنَبُ وَامْرَأَةٌ شَنْبَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: [البحر البسيط] لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وَفِي اللَّثَاثِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ وَالْمُفْلَجُ: هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ تَفَرَّقٌ، وَالْمَسْرُبَةُ: الشَّعْرُ الَّتِي بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ، شَعَرٌ يَجْرِي كالْخَطِّ. قَالَ الْأَعْشَى: [البحر السريع] الْآنَ لَمَّا ابْيَضَّتْ مَسْرُبَتِي ... وعَضَضْتُ مِنْ نَابِي عَلَى جِذْمِ وَقَوْلُهُ: جِيدٌ دُمِيَةْ: الْجِيدُ الْعُنُقُ، وَالدُّمْيَةُ: الصُّورَةُ، وَقَوْلُهُ: ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَرَادِيسِ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: هِيَ الْعِظَامُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَظِيمُ الْأَلْوَاحِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْكَرَادِيسَ رُءُوسَ الْعِظَامِ، وَالْكَرَادِيسُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكَتَائِبُ، وَالزِّنْدَانَ: الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي السَّاعِدَيْنِ الْمُتَّصِلَانِ بِالْكَفَّيْنِ وَصَفَهُ بِطُولِ الذِّرَاعِ، سَبْطَ الْقَصَبِ: الْقَصَبُ: كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ مِثْلُ السَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ، وَسُبُوطُهُمَا امْتَدَادُهُمَا يَصِفُهُ بِطُولِ الْعِظَامِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جَوَاعِلُ فِي الْبَرَى قَصَبًا خِدَالًا أَرَادَ بِالْبَرَى: الْأَسْوِرَةُ وَالْخَلَاخِلُ، وَقَوْلُهُ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ يُرِيدُ أَنَّ فِيهِمَا بَعْضَ الْغِلَظِ، وَالْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ فِي بَاطِنِهِمَا مَا بَيْنَ صَدْرِهَا وَعَقِبِهَا وَهُوَ الَّذِي لَا يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوَطْءِ قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ امْرَأَةً بِإِبْطَائِهَا فِي الْمَشْيِ: كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بِالشَّوْكِ مُنْتَعِلُ، وَقَوْلُهُ: خُمْصَانُ: يَعْنِي أَنَّ ذَاكَ الْمَوْضِعَ مِنْ قَدَمَيْهِ فِيهِ تَجَافٍ عَنِ الْأَرْضِ وَارتِفَاعٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خُمُوصَةِ الْبَطْنِ وَهِي ضَمِرَةٌ، يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ خُمْصَانُ، وَامْرَأَةٌ خُمْصَانَةٌ، وَقَوْلُهُ: مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ: يَعْنِي أَنَّهُمَا مَلْسَاوَانِ لَيْسَ فِي ظُهُورِهِمَا تَكَسُّرٌ، وَلِهَذَا قَالَ: يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ: يَعْنِي أَنَّهُ لَا ثَبَاتَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِمَا، قَوْلُهُ: إِذَا خَطَا تَكَفِّيًا: يَعْنِي التَّمَايُلَ، أَخَذَهُ مِنْ تَكَفِّئ السُّفُنِ , وَقَوْلُهُ ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ: يَعْنِي وَاسِعَ الْخُطَا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، أُرَاهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ غَاضٌّ بَصَرَهُ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْمُنْحَطُّ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلُهُ: إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا: يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ دُونَ جَسَدِهِ فَإِنَّ فِي هَذَا بَعْضَ الْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ، وَقَوْلُهُ: دَمِثُ: هُوَ اللَّيْنُ السَّهْلُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ دَمِثٌ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَمَالَ إِلَى دَمِثٍ، وَقَوْلُهُ: إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ: الْإِشَاحَةُ: الْحَدُّ وَقَدْ يَكُونُ الْحَذَرَ، وَقَوْلُهُ: ويَفْتَرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ، وَالِافْتِرَارِ: أَنْ تُكَشَّرَ الْأَسْنَانُ ضَاحِكًا مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَةٍ، وَحَبُّ الْغَمَامِ: الْبَرَدُ شَبَّهَ بِهِ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ قَالَ جَرِيرٌ: يَجْرِي السِّوَاكُ عَلَى أَغَرَّ كَأَنَّهُ ... بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِنْ مُتُونِ غَمَامٍ وقَوْلُهُ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا الرُّوَّادُ الطَّالِبُونَ وَاحِدُهُمْ رَائِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ: الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ، وَقَوْلُهُ: لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ: يَعْنِي عُدَّةً، وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ، لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ: أَيْ لَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ مَوْضِعًا يُعْرَفُ، إِنَّمَا يَجْلِسُ حَيْثُ يُمْكِنُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ حَاجَتُهُ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: يَجْلِسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ، وَقَوْلِهِ فِي مَجْلِسِهِ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرُمُ: يَقُولُ لَا يُوصَفُ فِيهِ النِّسَاءُ وَمِنْهُ حَدِيثُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ فِي الْمَسْجِدِ يَتَنَاشَدُونَ الشَّعْرَ فَأَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: أَفِي حَرَمِ اللهِ وَعِنْدَ بَيْتِ اللهِ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِنْ لَمْ تَفْسَدْ نَفْسُكَ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ أَوْ تُرُوزِئَتْ فِيهِ الْأَمْوَالُ، وَقَوْلُهُ: لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ: الْفَلَتَاتُ السَّقَطَاتُ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا، يُقَالُ مِنْهُ: نَثَوْتُ أَنْثُو، وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّثَا، وَهَذِهِ الْهَاءُ الَّتِي فِي فَلَتَاتِهِ رَاجِعَةٌ عَلَى الْمَجْلِسِ، أَلَا تَرَى فِي صَدْرِ الْكَلَامِ أَنَّهُ سَأَلَهُ، عَنْ مَجْلِسِهِ؟ وَيُقَالُ أَيْضًا لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ يَحْتَاجُ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَهَا فَلَتَاتَهُ: يُرِيدُ فَلَتَاتِ الْمَجْلِسِ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ
في السيرة
- محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبيرمتقدم
«كان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَخْمًا مُفَخَّمًا، يتلالأُ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطولُ من المربوع، وأقْصر من المشَذَّب (١) ، عَظيم الهامة، رَجِل (٢) الشَّعر إن انفرقت عَقِيصته فَرَق وإلّا فلا، يجاوز شَعره شَحمة أُذنيه إذا هو وَفّره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزَجّ الحَوَاجب »
- البلاذريت ٢٧٩هـ، أنساب الأشراف (الجزء الأول)متقدم
«فخما، مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر»
- الترمذيت ٢٧٩هـ، الشمائل المحمدية والخصائل المصطفويةمتقدم
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»
الشمائل المحمدية والخصائل المصطفويةالشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية
- أبو نعيم الأصبهانيت ٤٣٠هـ، دلائل النبوةمتقدم
«فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ، بَادِنٌ، مُتَمَاسِكٌ، سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ مَوْصُولٌ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعَرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَ»
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«كَانَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجْلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- القاضي عياضت ٥٤٤هـ، الشفا بتعريف حقوق المصطفىمتأخر
«وَيَمْشِي هَوْنًا ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا خَافِضَ الطَّرْفِ نظره إلى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ المُلَاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ»
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره»
- ابن سيد الناست ٧٣٤هـ، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرمتأخر
«وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ، أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ»
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا، ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- نور الدين الحلبيت ١٠٤٤هـ، السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونمتأخر
«الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جلّ نظره الملاحظة»
السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونالسيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
- محمد الغزاليت ١٤١٦هـ، فقه السيرةمعاصر
«وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جلّ نظره الملاحظة»
- صفي الرحمن المباركفوريت ١٤٢٧هـ، الرحيق المختوممعاصر
«إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا ويمشي هونا»
- محمد بن إلياس الفالوذةت ١٤٤٠هـ، الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)معاصر
«فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون. واسع الجبين. أزج الحواجب. سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره»
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)
- ذات الشفاذات الشفا
«موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك»