الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْيَمَنَ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلَانَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ، وَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهِمْ، أَصْغَرُهُمُ الَّذِي قَدِ اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَامَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ - وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِيهَا مُمْسِكَانِ بِضَبْعِهَا - فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ:
«أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» «تَتَّقِي اللهَ مَا اسْتَطَاعَتْ، وَتُسْمَعُ وَتُطِيعُ» «أَوَمَا رَضِيتِ بِأَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي، وَتَتَّقِي اللهَ؟» «وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ فَتَجِدِينَ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ وَخَرَقَ مِنخِرَيْهِ فَوَجَدْتِ مِنخِرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحًا وَدَمًا، ثُمَّ أَلْقَيْتِهِمَا بِفِيكِ لِكَيْمَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغَتِ ذَلِكَ أَبَدًا»
للهَ؟» قَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلَاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ فَتَجِدِينَ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ وَخَرَقَ مِنخِرَيْهِ فَوَجَدْتِ مِنخِرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحًا وَدَمًا، ثُمَّ أَلْقَيْتِهِمَا بِفِيكِ لِكَيْمَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغَتِ ذَلِكَ أَبَدًا»