الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالُوا: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي حَزْرَةَ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَنَا أَبُو الْيَسَرِ السُّلَمِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ وَضِمَامَةُ مُصْحَفٍ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَأَنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَعَفَةٌ مِنْ غَضِبٍ، قَالَ: نَعَمْ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَقُلْتُ: أَثَمَّ هُوَ؟، قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَلِيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ كَلَامَكَ فَدَخَلَ فِي أَرِيكَةِ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ، فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟، قَالَ: أَنَا وَاللهِ لِأُحَدِّثُكَ ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ أَوْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتُ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًا، قَالَ: آللَّهِ، فَقُلْتُ: آللَّهِ، قَالَ: آللَّهِ؟، فَقُلْتُ: اللهِ، قَالَ: آللَّهِ؟، فَقُلْتُ: اللهِ، فَنَسَوْتُ الصَّحِيفَةَ فَمَحَوْتُ الْحَقَّ، وَقُلْتُ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حَلٍّ، فَأَشْهَدُ بَصُرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ هَاتَانِ، وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ، رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ»
وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ فَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ، فَكَانَ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، يَا ابْنَ أَخِي أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ، وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ هَاتَانِ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَشَارَ إِلَى عَيْنَيْهِ وَإِلَى أُذُنَيْهِ وَإِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ، رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ» ، وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَالِ الدُّنْيَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
الشروح
- الجلال السيوطيت ٩١١هـ، تنوير الحوالك شرح موطأ مالكمتأخر
[١٧٠٩]عَن حَفْص بن عَاصِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَو عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ بن عبد الْبر كَذَا رَوَاهُ رُوَاة الْمُوَطَّأ على الشَّك إِلَّا مصعبا الزبيرِي وَأَبا قُرَّة مُوسَى بن طَارق فَإِنَّهُمَا قَالَا عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة بِالْوَاو وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو معَاذ الْبَلْخِي عَن مَالك وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بن يحيى ا …
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك [١٧٠٩]تنوير الحوالك شرح موطأ مالك [١٧٠٩]
يظهر هنا ١ من ٢