الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مهاصرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ، فَقَالَ:
«أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»
الغريب
- حدث(حدث)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إيَّاكم ومُحْدَثَات الْأُمُورِ» جَمْعُ مُحْدَثَة- بِالْفَتْحِ- وَهِيَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّة وَلَا إجْماع.
- وَقِيلَ(عضض)، في حديث العرباض
فِي حَدِيثِ العِرْباض «وعَضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ» هَذَا مَثَل فِي شدَّة الاسْتِمْساكِ بأمرِ الدِّين، لأنَّ العَضَّ بالنَّواجِذِ عَضٌّ بِجَمِيعِ الفَمِ وَالْأَسْنَانِ، وَهِيَ أواخُر الْأَسْنَانِ. وَقِيلَ:
- نجذ(نجذ)، ومنه حديث العرباض
وَمِنْهُ حَدِيثُ العِرباض «عَضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجذ» أَيْ تمسَّكوا بِهَا، كَمَا يَتَمَسَّك العاضُّ بِجَمِيعِ أضراسِه.
- هدا(هدا)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «سُنَّةُ الخُلَفاء الرَّاشِدين الْمَهْدِيِّينَ» الْمَهْدِىُّ: الَّذِي قَدْ هَداه اللَّه إِلَى الحَقّ.