الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
١٠٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ، قَالَا: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًا فَنَزَلْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقَتْ عَيْنَاي، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّا وَاضِعٌ خَدِّهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَإِنَّ أَرْفَعَ شَيْءٍ فِي نَفْسِي لِمَوْضِعُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا كَلَّ مَا اللَّيْلَةُ حَتَّى يُصْبِحَ فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى رَحَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي رَحْلِهِ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ فَتَيَمَّمْتُ ذَلِكَ السَّوَادَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالَا لِي: مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟ قُلْتُ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْطَةٍ مِنَّا غَيْرَ بَعِيدٍ فَمَشَيْنَا إِلَى الْغَيْطَةِ، فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ، أَوْ كَحَفِيفِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«أَهَهُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ؟» «وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟» «وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا؟» «خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ» «اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» «إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
الَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: «اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» قُلْنَا جَمِيعًا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ لَنَا: «إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
الإسناد
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ