الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٥٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ح، وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ:
«أَلَا أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟» " أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، أَلَا لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلَا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَبَدًا، وَلَكِنْ سَيَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَيَرْضَى بِهَا، أَلَا وَكُلُّ دَمٍ مِنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ مَا أَضَعُ مِنْهَا دَمُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا يَا أُمَّتَاهُ قَدْ بَلَّغْتُ " «اللهُمَّ اشْهَدْ»
أُمَّتَاهُ قَدْ بَلَّغْتُ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: «اللهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
الغريب
- المعْنَى(جنى)، - فيه
- فِيهِ «لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفسِه» الجِنَايَة: الذِّنْب والجُرْم وَمَا يَفْعَلُه الْإِنْسَانُ ممَّا يُوجِب عَلَيْهِ العذابَ أَوِ القِصَاص فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. المعْنَى: أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بجِنَايَة غَيْرِهِ مِنْ أقارِبه وَأَبَاعِدِهِ، فَإِذَا جَنَى أحدُهما جِنَايَة لَا يُعَاقَبُ بِهَا الآخَرُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.