الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ، فَتَغَشَّى رِدَاءَهُ، فَمَكَثَ طَوِيلًا حَتَّى سُرِّيَ عَنْهُ وَكَشَفَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا هُوَ تَعَرَّقَ عَرَقًا شَدِيدًا، وَإِذَا هُوَ قَابِضٌ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ:
«أَيُّكُمْ يَعْرِفُ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ؟» «نَوَى أَيِّ شَيْءٍ؟» «صَدَقْتُمْ، جَاءَكُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَعَاهَدُ دِينَكُمْ، لَتَسْلُكُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَلَتَأْخُذُنَّ بِمِثْلِِ أَخْذِهُمْ إِنْ شِبْرًا فَشِبْرًا، وَإِنْ ذِرَاعًا فَذِرَاعًا، وَإِنْ بَاعًا فَبَاعًا، حَتَّى لَو دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ دَخَلْتُمْ فِيهِ، إِلَّا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى مُوسَى سَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ، الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ، ثُمَّ إِنَّهَا افْتَرَقَتْ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ، الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةٌ، الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ»
وَجَمَاعَتُهُمْ، ثُمَّ إِنَّهَا افْتَرَقَتْ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ، الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةٌ، الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ»