الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
١٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسَ، فَجَاءَهُ سَبْعَةُ نَفَرٍ وهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ، قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قُمْ مَعَنَا أَوْ قَالَ: اخْلُوا يَا هَؤُلَاءِ. قَالَ: بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ، فَقَامَ مَعَهُمْ فَمَا نَدْرِي مَا قَالُوا، فَرَجَعَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ، وَيَقُولُ: أُفٍّ أُفٍّ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قِيلَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمُ الْآنَ، وَقَعُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللهُ» «أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» «لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَلِّغَ عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ» «إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ. إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي» «أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»
الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» قَالَ: وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ، وَبَعَثَ عَلِيًّا عَلَى أَثَرِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عَلِيُّ لَعَلَّ اللهَ وَنَبِيَّهُ سَخِطَا عَلَيَّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا، وَلَكِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَلِّغَ عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ» قَالَ: وَوَضَعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَقَالَ: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ مِنَ النَّاسِ، قَالَ وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ، لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مَكَانَهُ، قَالَ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ إِلَيَّ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُهُ نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ يَرْمِي بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي وَهُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ حِينَ أَصْبَحَ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ، فَلَا يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا» فَبَكَى عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ. إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي» قَالَ: وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» قَالَ: وَسَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ، قَالَ وَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنَا اللهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، فَهَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ؟ وَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ يَعْنِي حَاطِبًا، فَقَالَ: أَفَكُنْتَ فَاعِلًا؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ {اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ , فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} ؟
في الكتب
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٥٢٨١أما ترضى يا على أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبى إنه لا ينبغى لى أن أذهب إلا وأنت خليفتى (أحمد عن ابن عباس بإسناد حسن) [المناوى]
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٥٢٨١جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٥٢٨١
- المتقي الهنديت ٩٧٥هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعالمتأخر
٣٢٩٣١أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك ليس بنبي، إنه لا ينبغي لي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. "حم، ك - عن ابن عباس" .
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٣٢٩٣١كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٣٢٩٣١