الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
١١٠٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثنا أَبُو مَرْيَمَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةً، فَإِنَّهُمْ قَدِمُوا مَكَّةَ قَبْلَ عَرَفَةَ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ، فَكَرِهَ أَنْ يَمْكُثَ الْمُسْلِمُونَ أَرْبَعَ لَيَالٍ لَا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَعَلِمَ أَنَّهُمْ إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ حَلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ سَاقَ هَدْيًا فَقَالَ:
«عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ دَخَلْتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
الغريب
- وَفِيهِ، فَأَمَّا مَنْ أوْجَبَها فَقَالَ، وَقِيلَ(دخل)، وفيه:
وَفِيهِ: «دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجّ» مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَقَطَ فرضُها بوُجوب الْحَجِّ ودَخَلَتْ فِيهِ وَهَذَا تأويلُ مَنْ لَمْ يَرَها واجبَة. فَأَمَّا مَنْ أوْجَبَها فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَل العُمْرَة قَدْ دَخَلَ فِي عَمَل الْحَجِّ، فَلَا يَرَى عَلَى القارِن أكثَر مِنْ إِحْرَامٍ وَاحِدٍ وطَوَافٍ وسَعْيٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي وَقْت الْحَجِّ وشُهورِه، لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُون فِي أشهُر الْحَجِّ، فأبْطَلَ الإسلامُ ذَلِكَ وأجَازَهُ.