الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
١٠٠١٦ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّزَ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ تَبَاعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ، فَقَالَ:
«انْظُرْ يَا عَبْدَ اللهِ هَلْ تَرَى شَيْئًا؟» «انْظُرْ هَلْ تَرَى شَيْئًا؟» " قُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا " «يَا عَبْدَ اللهِ، الْتَمِسْ لِي مَاءً» «لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟» «إِنَّهُ عَاذَ بِي» «لَا تَنْحَرُوهُ، وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ»
وَسَلَّمَ أَمَرَكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا " ، فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَا، ثُمَّ أَتَاهُمَا فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهَا ثُمَّ أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ شَدِيدٌ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، فَقَالَ لِي: «يَا عَبْدَ اللهِ، الْتَمِسْ لِي مَاءً» ، فَأَتَيْتُهُ بِفَضْلِ مَاءٍ وَجَدْتُهُ فِي إِدَاوَةٍ، فَأَخَذَهُ فَصَبَّهُ فِي رَكْوَةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهَا وَسَمَّى، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَتَحَادَرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَشَرِبَ النَّاسُ وَتَوَضَّئُوا مَا شَاءَ اللهُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ بَرَكَةٌ، فَجَعَلْتُ أَشْرَبُ مِنْهُ وَأُكْثِرُ، أَلْتَمِسُ بَرَكَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَتَلَقَّاهُ جَمَلٌ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: «لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟» قَالُوا: لِبَنِي فُلَانٍ، قَالَ: «إِنَّهُ عَاذَ بِي» ، قَالَ: فَإِنَّهُمْ أَرَادُوا نَحْرَهُ، قَدْ عَمِلُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَبِرَ وَدَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَنْحَرُوهُ، وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ»