الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الطبراني

المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي

٩٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ قَالَ:

«لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ» «قُمْ هَاهُنَا حَتَّى آتِيَكَ» «مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ بَعْدُ؟» «هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟» «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ» «هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ، فَزَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ، مَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا، وَمَا وَجَدُوا مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عبد الله بن مسعود

فَقُمْتُ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَرَأَيْتُهُمْ يَثُورُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَسَمَرَ رَسُولُ اللهِ لَيْلًا طَوِيلًا حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفَجْرِ فَقَالَ: «مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ بَعْدُ؟» فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ لَمْ تَقُلْ لِي قُمْ حَتَّى آتِيَكَ؟ ثُمَّ قَالَ لِي: «هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَفَتَحْتُ الْإِدَاوَةَ فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ أَخَذْتُ وَمَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ» ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ شَخْصَانِ مِنْهُمْ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا، قَالَ: فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ، فَزَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ، مَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا، وَمَا وَجَدُوا مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا» ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَطَابَ بِالرَّوْثِ وَبِالْعَظْمِ