الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٨٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، كِلَاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ سَكْرَانَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ:
«تَرْتِرُوهُ، وَمَزْمِزُوهُ، وَاسْتَنْكِهُوهُ» «اجْلِدْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ ذِي عُضْوٍ حَقَّهُ» «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ» «وَمَا يَسَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى صَاحِبَكُمْ» «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ»
وَجَعَلَهُ فِي قُبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ - أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ: " بِئْسَ لَعَمْرُ اللهِ وَالِي التَّيْمِ، مَا أَدَّبْتُ فَأَحْسَنْتُ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتُ الْخِزْيَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ ابْنُ أَخِي، أَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ» ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُطِعَ مِنَ الْأَنْصَارِ - أَوْ فِي الْأَنْصَارِ - فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا سَرَقَ فَكَأَنَّمَا سُفَّ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمَادُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ: شُقَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «وَمَا يَسَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى صَاحِبَكُمْ» فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ» ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: ٢٢] وَاللَّفْظُ لِأَبِي نُعَيْمٍ