الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٨٥٢٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنَا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ يَجِيءُ كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ يَقُومُ قَائِمًا لَا يَجْلِسُ فَيَقُولُ:
«لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ، فَيَقُولُ هُمَا اثْنَانِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثٍ ضَلَالَةٌ، إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، أَلَا فَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ وَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّمَا بَعِيدٌ مَا لَيْسَ آتِيًا، وَإِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ تَطَاوَلَ النَّهَارَ خِيفَةَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قَتْلَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ، وَإِنَّ سِبَابَهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، أَلَا إِنَّ شِرَارَ الرَّوَايَا الْكَذِبُ: وَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ وَلَا يُنْجِزُهُ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الصَّادِقَ يُقَالُ لَهُ صَدَقَ وَبَرَّ، وَإِنَّ الْكَاذِبَ يُقَالُ لَهُ كَذَبَ وَفَجَرَ»
الغريب
- شقى(شقى)، فيه
فِيهِ «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْن أمِّه» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّقِيِّ، والشَّقَاءِ، والْأَشْقِيَاءِ، فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ السَّعيد والسَّعادة والسُّعَداء. يُقَالُ أَشْقَاهُ اللَّهُ فَهُوَ شَقِيٌّ بيّن الشَّقْوَةِ الشِّقْوَةِ والشَّقَاوَةِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَدَّر اللهُ عَلَيْهِ فِي أصْل خِلْقَته أَنْ يَكُونَ شَقِيّاً فَهُوَ الشَّقِيُّ عَلَى الحَقِيقةِ، لَا مَنْ عَرَض لَهُ الشَّقَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ إشارَةٌ إِلَى شَقَاءِ الآخرةِ لَا شَقاَءِ الدُّنْيَا.