الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الطبراني

المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي

٨١٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنِّي بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ شَابٌّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ بُرْدٍ أَحْمَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا، وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَرْمِيَهِ قَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وَسَاقَيْهِ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَذَّابٌ، فَلَا تُطِيعُوهُ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي هَاشِمٍ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى، فَلَمَّا هَاجَرَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَسْلَمَ النَّاسُ ارْتَحَلْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ يَوْمَئِذٍ مَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، وَأَدَنَّا حِيطَانَهَا، لَبِسْنَا ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِنَا إِذَا رَجُلٌ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: نَمِيرُ أَهْلَنَا مِنْ تَمْرِهَا، وَلَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ قَائِمٌ مَخْطُومٌ قَالَ: تَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَمَا اسْتَنْقَصَنَا مِمَّا قُلْنَا شَيْئًا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ خِطَامَ الْجَمَلِ، ثُمَّ أَدْبَرَ بِهِ، فَلَمَّا تَوَارَى عَنَّا بِالْحِيطَانِ قُلْنَا: وَاللهِ، مَا صَنَعْنَا شَيْئًا وَبَايَعْنَا مَنْ لَا نَعْرِفُ، قَالَ: تَقُولُ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا كَأَنَّ وَجْهَهُ شَبَهُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَاللهِ لَا يَظْلِمُكُمْ، وَلَا يَحْتَرِيكُمْ وَأَنَا ضَامِنَةٌ لِجَمَلِكُمْ. فَأَتَى رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَيْكُمْ هَذَا تَمْرُكُمْ، فَكُلُوا وَاشْبَعُوا وَاكْتَالُوا، قَالَ: فَأَكَلْنَا وَشَبِعْنَا، وَاكْتَلْنَا، وَاسْتَوْفَيْنَا. ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَمِعْنَا مِنْ قَوْلِهِ يَقُولُ:

«تَصَدَّقُوا، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ خَيْرٌ لَكُمْ. وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ " «أَلَا إِنَّ أَبًا لَا يَجْنِي عَلَى وَلَدٍ، أَلَا إِنَّ أَبًا لَا يَجْنِي عَلَى وَلَدٍ، أَلَا إِنَّ أَبًا لَا يَجْنِي عَلَى وَلَدٍ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي صخرة جامع بن شداد

فَأَعْدِنَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا إِنَّ أَبًا لَا يَجْنِي عَلَى وَلَدٍ، أَلَا إِنَّ أَبًا لَا يَجْنِي عَلَى وَلَدٍ، أَلَا إِنَّ أَبًا لَا يَجْنِي عَلَى وَلَدٍ» ثَلَاثًا

في السيرة

  1. محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبير
    متقدم

    «تصدّقوا فإنّ الصدقة خير لكم، واليد العُلْيا خير من اليد السّفْلى، وابْدَأ بمن تَعُول»

    الطبقات الكبيرالطبقات الكبير