الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٧٩٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَمَّا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ أَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ، وَأَهْلَ الشِّمَالِ بِشِمَالِهِ. فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: يَا أَصْحَابَ الشِّمَالِ قَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَبِّ لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: لَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ، هُمْ لَهَا عَامِلُونَ أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ»
الغريب
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى، والحُنَفَاء جَمْعُ حَنِيف(حنف)، فيه
(س) فِيهِ «خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاء» أَيْ طاهِري الأعْضاء مِنَ الْمَعَاصِي، لاَ أنَّه خَلَقهم كُلَّهم مُسْلِمين، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ خلَقهم حُنَفَاء مُؤْمِنِينَ لمَّا أخَذ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ: «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا بَلى» ، فَلَا يُوجَدُ أحَدٌ إِلَّا وَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ لَهُ رَبًّا وإنْ أشْرك بِهِ، واخْتَلَفوا فِيهِ. والحُنَفَاء جَمْعُ حَنِيف: وَهُوَ المَائِل إِلَى الإسْلام الثَّابت عَلَيْهِ والحَنِيف عِنْدَ الْعَرَبِ: مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وأصْل الحَنَفُ المَيْلُ.