الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الطبراني

المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي

٧٦٦٦ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ:

«إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هِي حَقٌّ فَاعْقِلُوهَا، أَتَانِي رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَاسْتَتْبَعَنِي حَتَّى أتَى بِي جَبَلًا وَعْرًا طَوِيلًا، فَقَالَ لِي: ارْقَهْ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: إِنِّي سَأُسَهِّلُهُ لَكَ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا رَقَيْتُ قَدَمِي وَضَعْتُهَا عَلَى دَرَجَةٍ حَتَّى اسْتَوَيْنَا عَلَى سَوَاءِ الْجَبَلِ فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُسَمَّرَةٌ أَعْيُنُهُمْ وآذَانُهُمْ. فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لَا يَرَوْنَ، وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لَا يَسْمَعُونَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ، تَنْهَشُ ثَدَاهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلَادَهُنَّ مِنْ أَلْبَانِهِنَّ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ يَلْحَسْنَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَحَمَا، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْءٍ مَنْظَرًا، وَأَقْبَحِهِ لُبُوسًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّمَا رِيحُهُمُ الْمَرَاحِيضُ. قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزُّنَاةُ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ مَوْتَى الْكُفَّارِ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا وَإِذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا، وَنَسْمَعُ عُوَاءً قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذِهِ جَهَنَّمُ فَدَعْهَا. ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ نِيَامٍ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغِلْمَانٍ، وَجَوَارٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: ذُرِّيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ أَحْسَنِ شَيْءٍ وَجْهًا، وَأَحْسَنِهِ لُبُوسًا، وَأَطْيَبِهِ رِيحًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمِ الْقَرَاطِيسُ قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ خَمْرًا لَهُمْ، وَيَتَغَنَّوْنَ، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرُ، وَابْنُ رَوَاحَةَ، فَمِلْتُ قِبَلَهُمْ فَقَالُوا: قَدْ نَالَكَ، قَدْ نَالَكَ. قَالَ: ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: ذَاكَ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه سليم بن عامر

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ

في السيرة

  1. محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
    متأخر

    «ثم رفعت رأسي، فإذا ثلاثة نفر تحت العرش قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذاك أبوك إبراهيم، وموسى، وعيسى»

    سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد