الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الطبراني

المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي

٦٤٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ السِّمْسَارُ، وَالْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَوَادِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، وَأُعْطِيتُ مِنْهُ مَا تَرَى، فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ فِي شِسْعِ نَعْلِي - أَوْ قَالَ: شِرَاكِ نَعْلِي - أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذَاكَ؟ قَالَ: «لَا» , قُلْتُ: فَمَا الْكِبْرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:

«مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه محمد بن علي بن شعيب السمسار

الغريب

  1. وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ، والسَّفَهُ فِي الْأَصْلِ، والسَّفِيهُ، قَالَ، كَأَنَّ الْأَصْلَ(سفه)، فيه

    (هـ) فِيهِ «إِنَّمَا البَغْي مَن سَفِهَ الحقَّ» أَيْ مَنْ جَهِلَهُ. وَقِيلَ جَهِلَ نَفْسَهُ وَلَمْ يُفكر فِيهَا. وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِنَّمَا الْبَغْيُ فِعْلُ مَن سَفِهَ الْحَقَّ. والسَّفَهُ فِي الْأَصْلِ: الْخِفَّةُ والطيشُ. وسَفِهَ فُلان رأيَه إِذَا كَانَ مَضْطربا لَا اسِتقامَةَ لَهُ. والسَّفِيهُ: الجاهلُ. ورواهُ الزَّمَخْشَرِيُّ «مِن سَفَهِ الحقِّ» عَلَى أَنَّهُ اسمٌ مُضَافٌ إِلَى الْحَقِّ. قَالَ: وَفِيهِ وجْهان: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ وَإِيصَالِ الفِعل، كَأَنَّ الْأَصْلَ: سَفِه عَلَى الْحَقِّ، وَالثَّانِي أَنْ يُضمَّن مَعْنَى فعْلٍ متعدٍ كجِهل، وَالْمَعْنَى الاستخافُ بِالْحَقِّ، وَأَلَّا يَرَاه عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ من الرّجحان والرّزانة.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣٧٦