الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٦٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اجْتَمَعَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ عِنْدَ بَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَتِلْكَ الْعَبِيدُ، وَالْمَوَالِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِذْنُهُ فَأَذِنَ لِبِلَالٍ، وَصُهَيْبٍ وَنَحْوِهِمَا، وَتَرَكَ الْآخَرِينَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ، إِنَّهُ أَذِنَ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ، وَتَرَكَنَا جُلُوسًا بِبَابِهِ لَا يَأْذَنُ لَنَا، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا:
«أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، دُعِيَ الْقَوْمُ ودُعِيتُمْ فَأَسْرَعُوا وأَبْطَأْتُمْ، أَمْ وَاللهِ لَمَا سَبَقْتُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ بابِكُمُ الَّذِي تَنَافَسْتُمْ عَلَيْهِ»
قَالَ الْحَسَنُ: لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ
في السيرة
- ابن عبد البرت ٤٦٣هـ، الاستيعاب في معرفة الأصحابمتقدم
«أرَى الذي في وُجُوهِكم؛ فإن كنتُم غِضَابًا فاغضبوا على أنفسكم، دُعِي القومُ ودُعِيتُم، فأسرعوا وأبطَأْتُم»
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«في وجوهكم، فإن كنتم غِضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دُعي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم»