الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٥١٤٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ:
«أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ» «إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا» «خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي مُصْطَفًى مِنْكُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ ومُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ» «إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا، إِنَّ اللهَ يَجْزِيكَ بِهَا، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي» «ادْنُ يَا عُمَرً» «قَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ، فَفَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ» «ادْنُ يَا عُثْمَانُ، ادْنُ يَا عُثْمَانُ» «سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ» " اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ، فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ فَتَقُولُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَذَلِكَ كَلَامُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذَلِكَ إِذْ هَتَفَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ " «ادْنُ يَا أَمِينَ اللهِ وَالْأَمِينُ فِي السَّمَاءِ يُسَلِّطُكَ اللهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً وَقَدْ أَخَّرْتُهَا» «حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ» «ادْنُوَا مِنِّي» «أَنْتُمَا حَوَارِيِّيَّ كَحَوَارِيِّي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» «يَا عَمَّارُ تَقْتُلُكُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» «يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَقَدْ آتَاكَ اللهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ وَالْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ» «أَلَا أَرْشَدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟» «أَنْ تُنْقِذْ يُنْقِذُوكَ وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ» «أَبْشِرُوا وقَرُّوا عَيْنًا فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ» «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ» «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي» «مَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ» «كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قِصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي، وَرَفِيقِي» «تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ»
َنَوَا مِنْهُ فَقَالَ: «أَنْتُمَا حَوَارِيِّيَّ كَحَوَارِيِّي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَقَالَ: «يَا عَمَّارُ تَقْتُلُكُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا لدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَقَدْ آتَاكَ اللهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ وَالْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أَرْشَدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟» قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَنْ تُنْقِذْ يُنْقِذُوكَ وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ» فَآخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا وقَرُّوا عَيْنًا فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ» فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ غَيْرِي، فَإِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ، فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرِثُ مِنْكَ؟ قَالَ: «مَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ» قَالَ: وَمَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ؟ قَالَ: «كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قِصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي، وَرَفِيقِي» ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَةَ {إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: ٤٧] الْأَخِلَّاءُ فِي اللهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةُ «تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ»
في السيرة
- محب الدين الطبريت ٦٩٤هـ، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربىمتأخر
«معى في قصرى في الجنة مع فاطمة ابنتى»
ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربىذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«ادن يا أمين الله والأمين في السماء يسلطك الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوةً»
- نور الدين الحلبيت ١٠٤٤هـ، السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونمتأخر
«كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا، فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي»
السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونالسيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون