الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٣١٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا حُمَيْدٌ وَيُونُسُ وَحَبِيبٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى جَيْشٍ، فَلَقِيَهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَا جِئْتُكَ؟ أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيرُهُ: قُمْ فَقَعْ فِي النَّارِ، فَقَامَ الرَّجُلُ لِيَقَعَ فِيهَا، فَأُدْرِكَ فَأُمْسِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَ النَّارَ، لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ»
؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ
الغريب
- وَقِيلَ(طوع)، وفيه
(س) وَفِيهِ «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِية اللَّهِ» يُريد طَاعَة وُلاَةِ الْأَمْرِ إِذَا أمِرُوا بِمَا فِيهِ مَعْصِية كالقَتْل والقَطْع وَنَحْوَهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الطَّاعَة لَا تَسْلم لصاحِبِها وَلَا تخْلُص إِذَا كَانَتْ مَشُوَبًة بِالْمَعْصِيَةِ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ الطَّاعَة وَتَخْلُصُ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَعَاصِي، وَالْأَوَّلُ أشْبَه بِمَعْنَى الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُقَيَّدا فِي غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ «لَا طَاعَةَ لمَخْلُوق فِي مَعْصية اللَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ «مَعْصية الخَالِق» .