الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، قَالَا: ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، فَهَمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا نَحْنُ نَحَرْنَا ظَهْرَنَا، ثُمَّ لَقِينَا عَدُوَّنَا غَدًا وَنَحْنُ جِيَاعٌ رِجَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«فَمَا تَرَى يَا عُمَرُ؟» «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ»
َى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِطَاءٌ، فَكُشِفَ فَدَعَا بِثَوْبٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَبُسِطَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَاءُوا بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ جَاءَ بِالْجَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ - أَوِ الْحِفْنَةِ - وَمِنْهُمْ مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوُضِعَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوْبِ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، وَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، ثُمَّ نَادَى فِي الْجَيْشِ، فَجَاءُوا، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَأَكَلُوا، وَطَعِمُوا، وَمَلَأُوا أَوْعِيَتَهُمْ، وَمَزَاوِدَهُمْ، ثُمَّ دَعَا بِرَكْوَةٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ فِيهَا، ثُمَّ مَجَّ فِيهَا، فَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، ثُمَّ أَدْخَلَ خِنْصَرَهُ فِيهَا، فَأَقْسَمَ بِاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصَابِعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَجَّرُ يَنَابِيعَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَشَرِبُوا، وَسَقَوْا، وَمَلَأُوا قِرَبَهُمْ، وَأَدَاوِيَهُمْ، ثُمَّ ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ»
في السيرة
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«وأن محمداً عبده ورسوله لا يلقى الله بهما أحد يوم القيامة إلا دخل الجنة»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد