الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
١١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَثَّابٌ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَكَانَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ، قَالَ: بَعَثَنِي عُثْمَانُ فَدَعَوْتُ لَهُ الْأَشْتَرَ - فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَأَظُنُّهُ قَالَ: فَطَرَحْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً، وَلَهُ وِسَادَةٌ - فَقَالَ:
«يَا أَشْتَرُ مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي؟» «مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ؟» «أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لِأَخْلَعَ سِرْبَالًا سُرْبِلْتُهُ» " وَاللهِ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ - قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِ عُثْمَانَ - وَأَمَّا أَنْ أَقُصَّ مِنْ نَفْسِي، فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيْ بَيْنَ يَدَيْ كَانَا يُعَاقَبَانِ، وَمَا يَقُومُ بَدَنِي للقِصَاصِ، وَأَمَّا أَنْ تَقْتُلُونِي فَوَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لَا تُحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا، وَلَا تُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا " «أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي، أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي»
أَمَّا أَنْ أَقُصَّ مِنْ نَفْسِي، فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيْ بَيْنَ يَدَيْ كَانَا يُعَاقَبَانِ، وَمَا يَقُومُ بَدَنِي للقِصَاصِ، وَأَمَّا أَنْ تَقْتُلُونِي فَوَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لَا تُحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا، وَلَا تُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا " ، فَقَامَ الْأَشْتَرُ فَانْطَلَقَ، فَمَكَثْنَا، فَقُلْنَا: لَعَلَّ النَّاسَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ فَاطَّلَعَ مِنْ بَابٍ، ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ بِهَا، وَقَالَ بِهَا، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ، وَقَالَ مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ، مَا أَغْنَى عَنْكَ كُتُبُكَ، قَالَ: «أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي، أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي» ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَدْعَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ بِعَيْنِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَهُ بِهِ فِي رَأْسَهِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ قَالَ: ثُمَّ تَعَانُوا عَلَيْهِ، وَاللهِ حَتَّى قَتَلُوهُ "
التخريج
- ابن الملقن سراج الدين أبو …ت ٨٠٤هـ، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبيرمتأخر
الحديث السابع
البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبيرالبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير