الدعاء للطبراني ١٩٥
سليمان بن أحمد الطبراني
«أَنَّ أَبَا سَلْمَى الْقِتْبَانِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذَا إِلَّا الصِّدْقُ فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيَّ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا سَنَةٌ فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا أَنْ أُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَتُمَكِّنَنِي مِنْ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا أَخَذَتْهَا رِعْدَةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَتَرَكْتُهَا وَتَرَكْتُ لَهَا الْمِائَةَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضْوَانَكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا الضَّوْءَ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَاهَا عَلَيْهِمَا فَكُنْتُ إِذَا رُحْتُ بِهَا جِئْتُهُمَا فَبَدَأْتُ بِهِمَا قَبْلَ وَلَدِي وَأَهْلِي فَنَآنِي الشَّجَرُ يَوْمًا، فَجِئْتُ وَقَدْ نَامَا فَحَلَبْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ بِالْإِنَاءِ إِلَيْهِمَا فَوَقَفْتُ عَلَيْهِمَا وَهُمَا نَائِمَانِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَكَرِهْتُ أَنْ أَبْدَأَ بِصَبِيَّتِي قَبْلَهُمَا، فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفًا عَلَيْهِمَا حَتَّى انْفَجَرَ الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضَاكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَتِ الصَّخْرَةُ صَدْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ أَرْعَاهَا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْتُ أُصَلِّي فَجَاءَ الذِّئْبُ فَدَخَلَ الْغَنَمَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ صَلَاتِي فَصَبَرْتُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ " قَالَ عُقْبَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِيهَا حِينَ انْفَرَجَتْ قَالَتْ: طَاقْ، فَخَرَجُوا مِنْهَا»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- ثنا سعيد بن أبي مريم ثقة ثبت فقيه
- ابن لهيعة صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما
- حدثني يزيد بن عمرو المعافري صدوق.
- سمعترسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّ أَبَا سَلْمَى الْقِتْبَانِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، رَضِيَ ⦗٨٠⦘ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذَا إِلَّا الصِّدْقُ فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيَّ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا سَنَةٌ فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا أَنْ أُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَتُمَكِّنَنِي مِنْ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا أَخَذَتْهَا رِعْدَةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَتَرَكْتُهَا وَتَرَكْتُ لَهَا الْمِائَةَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضْوَانَكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا الضَّوْءَ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَاهَا عَلَيْهِمَا فَكُنْتُ إِذَا رُحْتُ بِهَا جِئْتُهُمَا فَبَدَأْتُ بِهِمَا قَبْلَ وَلَدِي وَأَهْلِي فَنَآنِي الشَّجَرُ يَوْمًا، فَجِئْتُ وَقَدْ نَامَا فَحَلَبْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ بِالْإِنَاءِ إِلَيْهِمَا فَوَقَفْتُ عَلَيْهِمَا وَهُمَا نَائِمَانِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَكَرِهْتُ أَنْ أَبْدَأَ بِصَبِيَّتِي قَبْلَهُمَا، فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفًا عَلَيْهِمَا حَتَّى انْفَجَرَ الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضَاكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَتِ الصَّخْرَةُ صَدْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ أَرْعَاهَا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْتُ أُصَلِّي فَجَاءَ الذِّئْبُ فَدَخَلَ الْغَنَمَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ صَلَاتِي فَصَبَرْتُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ " قَالَ عُقْبَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِيهَا حِينَ انْفَرَجَتْ قَالَتْ: طَاقْ، فَخَرَجُوا مِنْهَا
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق مصطفى عبد القادر عطا رقمه ١٩٥ الصفحة