الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

مسند الشافعي

مسند الشافعي، طبعة دار الكتب العلمية

أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

«زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهَا تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» . قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَنَادَى: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عائشة رضي الله عنها

الغريب

  1. الفائق في غريب الحديث للزمخشريعسل إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا عسله. قيل: يا رسول الله وما عسله قال: يفتح الله له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله. هو من عسل الطعام يعسله ويعسله إذا جعل فيه العسل كأنه شبه ما رزقه الله من العمل الصالح الذى طاب به ذكره بين قومه بالعسل الذي يجعل في الطعام فيحلو لي به ويطيب [٥٢٣] . قال لامرأة رفاعة القرظي: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة [فقالت: نعم قال:] لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك. قالت: فإنه يا رسول الله قد جاءني هبة. وروى أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير فجاءت وعليها خمار أخضر فشكت إلى عائشة وأرتها خضرة جلدها. فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

    عسل إِذا أَرَادَ الله تَعَالَى بعبدٍ خيرا عسله. قيل: يَا رَسُول الله وَمَا عسله قَالَ: يفتح الله لَهُ عملا صَالحا بَين يَدي مَوته حَتَّى يرضى عَنهُ من حوله. هُوَ من عسل الطَّعَام يعسِله ويَعْسُله إِذا جعل فِيهِ الْعَسَل كَأَنَّهُ شبه مَا رزقه الله من الْعَمَل الصَّالح الذى طَابَ بِهِ ذكره بَين قومه بالعسل الَّذِي يَجْعَل فِي الطَّعَام فيحلو لي بِهِ ويطيب [٥٢٣] . قَالَ لامْرَأَة رِفَاعَة الْقرظِيّ: أَتُرِيدِينَ أَن تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَة [فَقَالَت: نعم قَالَ:] لَا حَتَّى تذوقى عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك. قَالَت: فَإِنَّهُ يَا رَسُول الله قد جَاءَنِي هبَّة. وروى أَن رِفَاعَة طلّق امْرَأَته فَتَزَوجهَا عبد الرَّحْمَن بن الزبير فَجَاءَت وَعَلَيْهَا خمار أَخْضَر فشكت إِلَى عَائِشَة وأرتها خضرَة جلدهَا. فَلَمَّا جَاءَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

    الفائق في غريب الحديث للزمخشري ٤٢٩

  2. الفائق في غريب الحديث للزمخشري٠ - والنساء ينصر بعضهن بعضا قالت عائشة: ما رأيت مثل ما تلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها وسمع أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ومعه ابنان له من غيرها. قالت: والله مالي إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عنى من هذه وأخذت هدبة من ثوبها فقال: كذبت والله يا رسول الله إنى لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن كان ذلك لم تحلي له حتى تذوقي عسيلته فأبصر معه ابنين له فقال: أبنوك هؤلاء قال: نعم قال: هذا الذي تزعمين ما تزعمين فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب. وروى أنها قالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير. وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة وأخذت هدبة من جلبابها. ضرب ذوق العسيلة وهى تصغير العسلة وهي تصغير العسلة من قولهم: كنا في لحمة ونبيذة وعسلة مثلا لإصابة حلاوة الجماع ولذته وإنما صغر إشارة إلى القدر الذي يحلل وأرادت بالهبة المرة الواحدة تعني أن العسيلة قد ذبقت بالوقاع مرة. والهبة: الوقعة يقال احذر هبة السيف أي وقعته. شبهت ما معه بالهدبة في استرخائه وضعفه. الجلباب: الرداء وقيل: ثوب أوسع من الخمار تغطي به المرأة رأسها وصدرها. جعل جاء عبارة عن المواقعة كما جعل أتى وغشى. أبنوك هؤلاء دليل على أن الاثنين جماعة. كان في كان ذلك تامة بمعنى وثبث. علي رضي الله تعالى عنه مر بعبد الرحمن بن عتاب قتيلا يوم الجمل فقال: لهفي عليك يعسوب قريش جدعت أنفي وشفيت نفسى.

    ٠ - وَالنِّسَاء ينصر بَعضهنَّ بَعْضًا قَالَت عَائِشَة: مَا رَأَيْت مثل مَا تلقى الْمُؤْمِنَات لجلدها أَشد خضرَة من ثوبها وَسمع أَنَّهَا قد أَتَت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجَاء وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ من غَيرهَا. قَالَت: وَالله مَالِي إِلَيْهِ من ذَنْب إِلَّا أَن مَا مَعَه لَيْسَ بأغنى عَنى من هَذِه وَأخذت هدبة من ثوبها فَقَالَ: كذبت وَالله يَا رَسُول الله إنى لأنفضها نفض الْأَدِيم وَلكنهَا ناشز تُرِيدُ رِفَاعَة. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَإِن كَانَ ذَلِك لم تحلي لَهُ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته فأبصر مَعَه ابْنَيْنِ لَهُ فَقَالَ: أبنوك هَؤُلَاءِ قَالَ: نعم قَالَ: هَذَا الَّذِي تزعمين مَا تزعمين فوَاللَّه لَهُم أشبه بِهِ من الْغُرَاب بالغراب. وروى أَنَّهَا قَالَت: إِنِّي كنت عِنْد رِفَاعَة فطلقني فبتَّ طَلَاقي فَتزوّجت عبد الرَّحْمَن بن الزبير. وَإنَّهُ وَالله مَا مَعَه إِلَّا مثل هَذِه الهدبة وَأخذت هدبة من جلبابها. ضرب ذوق الْعسيلَة وهى تَصْغِير العسلة وَهِي …

    الفائق في غريب الحديث للزمخشري ٤٣٠