الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
الفتن لنعيم بن حماد
الفتن لنعيم بن حماد
نعيم بن حماد المروزي
، ت ٢٢٨هـ، ١٬٩٨٨ حديث،
تحقيق سمير أمين الزهيري
اذهب إلى رقم
اذهب
٥٠١
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، الْمُؤْمِنُ فِيهِ أَذَلُّ مِنَ الْأَمَةِ، أَكْيَسُهُمُ الَّذِي يَرُوغُ بِدِينِهِ رَوَغَانَ الثَّعَالِبِ
٥٠٢
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِيِّ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَذَرُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ
٥٠٣
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلَّا الَّذِي يَدْعُو كَدُعَاءِ الْغَرَقِ
٥٠٤
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
مِثْلَهُ قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، مِثْلَهُ
٥٠٥
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ،
عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ أَهْلُ شَاءٍ سُودٌ، يَرْعَيْنَ فِي شَعَفِ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ، وَشَرُّ النَّاسِ فِيهَا كُلُّ رَاكِبٍ مُوضِعٍ، وَكُلُّ خَطِيبٍ مِسْقَعٍ
٥٠٦
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَهْدِيِّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ فِي الْفِتْنَةِ أَوْ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَمَا هُوَ مِنْهَا
٥٠٧
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ
٥٠٨
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ بِمِصْرَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ إِذْ قَامَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ، أَبِالدُّنْيَا؟ قَالَ: بَلْ أَتَفَكَّرُ فِي الَّذِيِ نَزَلَ بِالنَّاسِ فَأَنَا بِهَا مُهْتَمٌّ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَجَّاكَ مِنْهَا بِفِكْرَتِكَ فِيهَا مِنَ الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ أَوِ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ
٥٠٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ،
وَابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ الْفِتْنَةَ فَلْيَكْسَرْ رِجْلَهُ، فَإِنِ انْجَبَرَتْ فَلْيَكْسَرِ الْأُخْرَى» إِلَّا أَنَّ ابْنَ حِمْيَرَ لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ شُرَيْحٍ
٥١٠
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،
قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ أَهْلُ الْحَقِّ عَلَى أَهْلِ الْبَاطِلِ فَلَسْتَ فِي فِتْنَةٍ
٥١١
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ
٥١٢
قَالَ مَعْمَرٌ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ خَيْثَمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ يَأْكُلُ مِنْ فَيْءِ سَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ فِي رَأْسِ شَاهِقَةٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ»
٥١٣
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ،
رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: «السَّعِيدُ مَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَصَبَرَ فَوَاهًا ثُمَّ وَاهًا
٥١٤
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ كِلَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ، فَإِنَّ الْعَجْزَ خَيْرٌ مِنَ الْفُجُورِ
٥١٥
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ،
سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: «لَيُخَيَّرَنَّ الرَّجُلُ مِنْكُمْ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ
٥١٦
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ،
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الْمُؤْمِنُ فِيهِ أَذَلُّ مِنَ الْأَمَةِ» وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يَرُوغُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ بِدِينِهِ كَرَوَغَانِ الثَّعَالِبِ
٥١٧
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ مَنَازِلِهِمُ الْبَادِيَةُ
٥١٨
حَدَّثَنَا ضِمَامٌ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ،
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْفَضُّوا عَنِّي، وَقَدْ دَعَانِي هَؤُلَاءِ إِلَى الْأَمَانِ، فَمَا تَرَيْنَ؟» فَقَالَتْ: «إِنْ كُنْتَ خَرَجْتَ لِإِحْيَاءِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ فَمُتْ عَلَى الْحَقِّ، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا خَرَجْتَ عَلَى طَلَبِ دُنْيَا فَلَا خَيْرَ فِيكَ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا
٥١٩
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: «فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ حَيْصَةٌ مِنْ حَيْصَاتِ الْفِتَنِ، وَبَقِيَتِ الرَّدَاحُ الْمُطْبِقَةُ، مَنْ أَشْرَفَ لَهَا أَشْرَفَتْ لَهُ، وَمَنْ مَاجَ فِيهَا مَاجَتْ بِهِ
٥٢٠
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ،
سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي بَنِي أُمَيَّةَ مَا لَمْ يَخْتَلِفُوا بَيْنَهُمْ
٥٢١
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ،
سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «الْأَمْرُ لَهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوا قَتِيلَهُمْ وَيَتَنَافَسُوا بَيْنَهُمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَقْوَامًا مِنَ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَهُمْ بَدَدًا، وَأَحْصَوْهُمْ عَدَدًا، وَاللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ سَنَةً إِلَّا مَلَكْنَا سَنَتَيْنِ، وَلَا يَمْلِكُونَ سَنَتَيْنِ إِلَّا مَلَكْنَا أَرْبَعًا
٥٢٢
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ آخِذِينَ بِثَبَجِ هَذَا الْأَمْرِ مَا لَمْ يَخْتَلِفُوا بَيْنَهُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ خَرَجَتْ مِنْهُمْ فَلَمْ تَعُدْ إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ
٥٢٣
حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،
قَالَ: " لَا يَزَالُ الْقَوْمُ عَلَى ثَبَجٍ مِنْ أَمْرِهِمْ حَتَّى تَنْزِلَ بِهِمْ إِحْدَى أَرْبَعِ خِلَالٍ: يُلْقِي اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، أَوْ تَجِيءُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَسْتَبِيحُهُمْ، أَوْ تُقْتَلُ النَّفْسُ الزَّاكِيَةُ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ فَيَتَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُمْ، أَوْ يَبْعَثُوا جَيْشًا إِلَى الْبَلَدِ الْحَرَامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ
٥٢٤
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْحَيِّ، عَنِ الْهِنْدِ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ،
أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهَا، وَكَانَ، يَدْخُلُ عَلَيْهَا كَثِيرًا وَيُحَدِّثُهَا، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي بَنِي أُمَيَّةَ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ بَيْنَهُمْ رُمْحَانِ، فَإِذَا اخْتَلَفَ بَيْنَهُمْ رُمْحَانِ خَرَجَتْ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٥٢٥
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي تُبَيْعٌ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ
قَالَ: «مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ مِائَةُ عَامٍ، لِبَنِي مَرْوَانَ مِنْ ذَلِكَ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ عَامًا، لَا يَذْهَبُ مُلْكُهُمْ حَتَّى يَنْزِعُوهُ بِأَيْدِيهِمْ، يُرِيدُونَ سَدَّهُ فَلَا يَسْتَطِيعُونَهُ، كُلَّمَا سَدُّوهُ مِنْ نَاحِيَةٍ انْهَدَمَ مِنْ نَاحِيَةٍ، يُفْتَتَحُونَ بِمِيمٍ وَيُخْتَتَمُونَ بِمِيمٍ، وَلَا يَذْهَبُ مُلُكُهُمْ حَتَّى يُخْلَعَ خَلِيفَةٌ مِنْهُمْ فَيُقْتَلَ، وَيَقْتُلَ حِمْلَاهُ، وَيَقْتُلَ حِمَارُ الْجَزِيرَةِ الْأَصْهَبُ مَرْوَانُ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ مُلْكُهُمْ وَعَلَى يَدَيْهِ هَدْمُ الْأَكَالِيلِ
٥٢٦
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،
قَالَ: «يَلِي عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةٌ شَابٌّ يُبَايعُ لَابْنَيْنِ لَهُ، فَيُقْتَلُ بِدِمَشْقَ بِغَدْرٍ، وَيَخْتَلِفُ النَّاسُ بَعْدَهُ
٥٢٧
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ،
وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: «إِذَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ بِالشَّامِ لَمْ يَزَلْ فِيهَا دَمٌ مَسْفُوكٌ حَرَامًا، وَإِمَامٌ لَا تَحِلُّ حُرْمَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ
٥٢٨
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ حَجَّاجٌ، عَنْ مُهَاجِرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ السَّكَاسِكِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَتَلَتْ قُرَيْشٌ حَمَلَيْهَا أَغْرَى اللَّهُ الْعَدَوَاةَ بَيْنَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى ذُو كِبْرٍ فِي نَفْسِهِ، وَلَا أَمِيرٌ إِلَّا قُتِلَ، وَيَكُونُ الصَّيْلَمُ بِالْجَزِيرَةِ
٥٢٩
حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ،
سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ، أَلَا إِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ
٥٣٠
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «إِذَا قُتِلَ الْخَلِيفَةُ الشَّابُّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ مَظْلُومًا لَمْ تَزَلْ طَاعَةٌ مُسْتَخَفٌّ بِهَا، وَدَمٌ مَسْفُوكٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ» ، يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ
٥٣١
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،
قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " إِذَا كَانَ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةٌ أَحْوَلُ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ فَافْعَلْ، قَالَ: وَذَلِكَ قَبْلَ خِلَافَةِ هِشَامٍ
٥٣٢
قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: «إِذَا اسْتُخْلِفَ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَنْقَطِعُ خِلَافَةُ بَنِي أُمَيَّةَ» فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ مَاتَ، قِيلَ لَهُ: أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: «لَيُسْتَخْلَفَنَّ مِنْهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ»
٥٣٣
قَالَ نُعَيْمٌ قَالَ رِشْدِينُ: قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الْكَلْبِيُّ: «ذَهَابُ سُلْطَانِ بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا اسْتُخْلِفَ غُلَامٌ مِنْهُمْ ثُمَّ قُتِلَ، وَقُتِلَتْ مَعَهُ أُمُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْقَطِعُ سُلْطَانُهُمْ»
٥٣٤
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ تُبَيْعٍ،
قَالَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَمْلُكُهُمْ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ صُلْبِ رَجُلٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهِشَامٌ، وَيَزِيدُ، وَالْوَلِيدُ
٥٣٥
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ،
أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَدَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي حَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ أَدْبَرَ،: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعُ مِنْ لَوْكِ التَّمْرَةِ» ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ نَعَمْ
٥٣٦
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي الْبَطْحَاءِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ،
قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ مَا بَقِيَ لِي مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ ذَهَابِ بَنِي أُمَيَّةَ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ
٥٣٧
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْكَلْبِيِّ،
أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ فِي، خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُمْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَ: «يَلِيكُمْ بَعْدَ مَوْتِ هِشَامٍ رَجُلٌ مِنْهُمْ شَابٌّ يُعْطِي النَّاسَ عَطَايَا لَمْ يُعْطِهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، فَيَنْشَأُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَفِيُّ لَمْ يُذْكَرْ فَيَقْتُلُهُ، فَتُهَرَاقُ عَلَى يَدَيْهِ الدِّمَاءُ، وَتَنْقَطِعُ عَلَى يَدَيْهِ الْأَرْحَامُ، وَتَهْرُجُ عَلَى يَدَيْهِ الْأَمْوَالُ، ثُمَّ يَأْتِيكُمْ مُرَيْنٌ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى الْجَزِيرَةِ، فَيَأْخُذُهَا بِسَيْفِهِ قَسْرًا، ثُمَّ تَأْتِيكُمْ بَعْدَ مُرَيْنٍ الرَّايَاتُ السُّودُ يَسِيلُونَ عَلَيْكُمْ سَيْلًا
٥٣٨
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ التَّنُوخِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
قَالَ: «يَمُوتُ هِشَامٌ مَوْتًا، ثُمَّ غُلَامٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقْتَلُ قَتْلًا، ثُمَّ الَّذِي يَأْتِي مِنْ نَحْوِ الْجَزِيرَةِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَوْمَئِذٍ بِالْجَزِيرَةِ يُقْتَلُ قَتْلًا، وَمِنْ بَعْدِهِ الرَّايَاتُ السُّودُ
٥٣٩
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ،
سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ بَلَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ شَدِيدًا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْعُصَبَ مِثْلَ قَزْعِ الْخَرِيفِ، يَأْتُونَ مِنْ كُلٍّ، وَلَا يَسْتَأْمِرُونَ أَمِيرًا وَلَا مَأْمُورًا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ أَذْهَبَ اللَّهُ مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ
٥٤٠
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ الْقَصِيرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «تَكُونُ بِالشَّامِ فِتْنَةٌ تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَتُقْطَعُ فِيهَا الْأَرْحَامُ، وَتَهْرُجُ فِيهَا الْأَمْوَالُ، ثُمَّ تَتْبَعُهَا الشَّرْقِيَّةُ
٥٤١
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ رَجُلٌ يَلِي قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةٍ وَفِصَالِ وَلَدِهَا، وَيَمْلُكُ آخَرُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ حَتَّى يَهْلِكَ، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ يُقْبِلُ مِنْ تَيْمَاءَ قَدْ حَضَرَ أَجَلُهُ يَكُونُ هُوَ وَوَلَدُهُ خَمْسِينَ سَنَةً
٥٤٢
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ تُبَيْعٍ،
قَالَ: «آخِرُ خَلِيفَةٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يَكُونُ سُلْطَانُهُ سَنَتَيْنِ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ
٥٤٣
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الثِّقَاتُ مِنْ مَشَايِخِنَا،
أَنَّ يَشُوعَ، وَكَعْبًا، اجْتَمَعَا، وَكَانَ يَشُوعُ رَجُلًا عَالِمًا قَارِئًا لِلْكُتُبِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَسَاءَلَا، فَسَأَلَ يَشُوعُ كَعْبًا فَقَالَ: أَلَكَ عِلْمٌ بِمَا يَكُونُ بَعْدَ هَذَا النَّبِيِّ مِنَ الْمُلُوكِ؟ قَالَ كَعْبٌ: «أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ اثْنَيْ عَشَرَ مَلِكًا، أَوَّلُهُمْ صِدِّيقٌ، ثُمَّ الْفَارُوقُ، ثُمَّ الْأَمِينُ، ثُمَّ رَأْسُ الْمُلُوكِ، ثُمَّ صَاحِبُ الْأَحْرَاسِ، ثُمَّ جَبَّارٌ، ثُمَّ صَاحِبُ الْعُصَبِ، وَهُوَ آخِرُ الْمُلُوكِ يَمُوتُ مَوْتًا، ثُمَّ يَمْلُكُ صَاحِبُ الْعَلَامَةِ يَمُوتُ مَوْتًا، فَأَمَّا الْفِتَنُ فَإِنَّهَا تَكُونُ إِذَا قُتِلَ ابْنُ مَاحِقِ الذَّهَبِيَّاتِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلَّطُ الْبَلَاءُ، وَيَرْفَعُ الرَّخَاءُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ أَرْبَعَةُ مُلُوكٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ صَاحِبِ الْعَلَامَةِ، مَلِكَانِ لَا يُقْرَأُ لَهُمَا كِتَابٌ، وَمَلِكٌ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ يَكُونُ مُكْثُهُ قَلِيلًا، وَمَلِكٌ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْجَوْفِ، عَلَى يَدَيْهِ يَكُونُ الْبَلَاءُ، وَعَلَى يَدَيْهِ تُكْسَرُ الْأَكَالِيلُ، يُقِيمُ عَلَى حِمْصَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ صَبَاحٍ، يَأْتِيهِ الْفَزَعُ مِنْ قِبَلِ أَرْضِهِ فَيَرْتَحِلُ مِنْهَا، فَيَقَعُ الْبَلَاءُ بِالْجَوْفِ، وَيَقَعُ الْبَلَاءُ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ أَمْرُهُمْ، وَيَجِيءُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ غَيْرِهِمْ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِمْ
٥٤٤
أَخْبَرَنِي أَبُو عَامِرٍ الطَّائِيُّ،
قَالَ: " كُنْتُ بِحِمْصَ يَوْم حَاصَرَ مَرْوَانُ حِمْصَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، حَتَّى خَلُصَ إِلَيْهِمُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَضَاقَ مَنْ فِيهَا حَتَّى أَرَادُوا مُصَالَحَتَهُ، قَالَ: فَكَانَ مَرْوَانُ يَأْمُرُ قَوْمًا يَحْفِرُونَ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَخَذُوا فِي الْحَفْرِ تَحْتَ سُورِهَا حَفَرَ بِحِذَاهُمْ مِنْ دَاخِلِ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، حَتَّى يَلْتَقُوا فِي الْأَسْرَابِ، وَكَانَ لِأَهْلِ حِمْصَ نَبَطِيُّ فِي الْمَدِينَةِ إِذَا أَخَذَ أَصْحَابُ مَرْوَانَ فِي الْحَفْرِ أَمَرَ مَنْ فِي الْمَدِينَةِ أَنْ يَحْفِرُوا بِحِذَاهُمْ، فَلَا يَزَالُونَ يَحْفِرُونَ حَتَّى يَلْتَقُوا، وَرُبَّمَا سَقَطَ عَلَيْهِمْ حَفِيرَتُهُمْ فَيَمُوتُونَ جَمِيعًا، وَكَانَ مَرْوَانُ لَا يَأْمُرُ بِالْحَفْرِ عَلَيْهِمْ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَّا حَفَرُوا دَاخِلَ الْمَدِينَةِ بِحِذَاهُمْ، فَقِيلَ لِمَرْوَانَ: فِي الْمَدِينَةِ نَبَطِيُّ لَا يُحْفَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ حَفْرٌ إِلَّا أَمَرَهُمْ فَحَفَرُوا بِحِذَانَا حَتَّى نَلْتَقِيَ نَحْنُ وَهُمْ فِيهَا، قَالَ: فَدَسَّ مَرْوَانُ إِلَى النَّبَطِيِّ فَأَطْعَمَهُ فِي مَالٍ يُوصِلُهُ إِلَيْهِ فَأَبَى النَّبَطِيُّ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَيِسَ مِنَ النَّبَطِيِّ قَالَ: اقْطَعُوا عَنْهُمْ كُلَّ مَاءٍ يَصِلُ إِلَيْهِمْ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوجُوهِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَهْلُ حِمْصَ بِذَلِكَ أَقَامُوا عَلَى سُورِهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ عُرْيَانَ بِحِذَاءِ عَسْكَرِهِ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنْ كُنْتَ عَطْشَانَ أَسْقَيْنَاكَ، وَإِنْ كُنْتَ جَائِعًا أَطْعَمْنَاكَ، وَإِنْ كُنْتُ تُرِيدُ أَنْ نَفْعَلَ بِكَ كَذَا وَكَذَا فَعَلْنَا بِكَ، فَاحْفَظْ عَسْكَرَكَ، لَا يُغْرِقُكُ مَا يُرْسَلُ عَلَيْكَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ نَادَوْا فِي الْمَدِينَةِ أَنْ يُرْسِلُوا الْحَرِيسَ، نَهَرٌ لَهُمْ يَجْرِي إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ يَحِيفُ الْمَدِينَةَ وَقَدْرَهَا، فَصَبُّوا فِيهِ الْمَاءَ مِنَ الْآبَارِ، فَخَرَجَ مِنْهُ عَلَى عَسْكَرِ مَرْوَانَ مَاءً جَرَّارًا، فَلَمَّا مَرَّ بِعَسْكَرِ مَرْوَانَ فَزِعُوا مِنْهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: مَاءٌ أَرْسَلُوهُ عَلَيْكَ مِنْ مَدِينَةِ حِمْصَ، فَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ إِلَيْهِمُ الْعَطَشُ وَعِنْدَهُمْ مِنْ فُضُولِ الْمَاءِ مَا يُخَافُ عَلَى عَسْكَرِنَا مِنْهُ الْغَرَقُ؟ ارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلَ عَنْهُمْ
٥٤٥
حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الرَّايَاتِ السُّودَ تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ، فَإِذَا هَبَطَتْ مِنْ عَقَبَةِ خُرَاسَانَ هَبَطَتْ تَنْفِي الْإِسْلَامَ، فَلَا يَرُدُّهَا إِلَّا رَايَاتُ الْأَعَاجِمِ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ
٥٤٦
حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، أَخْبَرَنَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ،
أَنَّهُ قَدِمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَتَضَمَّنُ، فَقُلْتُ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا تَخَافُ الْمَغْرِبَ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّ فِتْنَتَهُمْ لَنْ تَعْدُوهُمْ مَا لَمْ تَخْرُجِ الرَّايَاتُ السُّودُ، فَإِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَخَفْ شَرَّهُمْ
٥٤٧
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْحَجْرِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ الْحَجْرِيِّ أَوْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَتَى دَوْلَتُنَا يَا أَبَا الْحَسَنٍ؟ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ فَتَيَانَ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَصَبْتُمْ أَنْتُمْ إِثْمَهَا، وَأَصَبْنَا نَحْنُ بِرَّهَا
٥٤٨
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ،
قَالَ: «تَخْرُجُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ خُرَاسَانَ لِبَنِي الْعَبَّاسِ
٥٤٩
حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ،
وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَغْلِبُ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ مَعْمَرٌ: وَهُوَ أَبُو مُسْلِمٍ
٥٥٠
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَأَنَا حَاضِرُهُ فَأَجَازَهُ وَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، هَلْ يَكُونُ لَكُمْ دَوْلَةٌ؟ قَالَ: «اعْفِنِي مِنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ» ، قَالَ: لَتُخْبِرَنِّي، قَالَ: «نَعَمْ» ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قَالَ: فَمَنْ أَنْصَارُكُمْ؟ قَالَ: «أَهْلُ خُرَاسَانَ» ، قَالَ: «وَلِبَنِي أُمَيَّةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَطَحَاتٌ، وَلِبَنِي هَاشِمٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ نَطَحَاتٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ
السابقة
الصفحة ١١ من ٤٠
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات