الفتن لنعيم بن حماد ٥٦٨
الفتن لنعيم بن حماد، تحقيق سمير أمين الزهيري
عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ تَعَالَى: {حم عسق} [الشورى: ٢] ؟ فَأَطْرَقَ سَاعَةً وَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أَنَا أُنَبِّئُكُ، قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا، إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْإِلَهِ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ، يَنْزِلُ عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ يَبْنِي عَلَيْهِ مَدِينَتَيْنِ، يَشُقُّ النَّهَرَ بَيْنَهُمَا شَقًّا، جَمَعَ فِيهَا كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ» قَالَ أَرْطَاةُ: إِذَا بُنِيَتْ مَدِينَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، ثُمَّ أَتَتْكُمُ الْفَوَاصِلُ وَالْقَوَاصِمُ، وَانْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ كَمَا تَنْفَرِجُ الْمَرْأَةُ عَنْ قُبُلِهَا حَتَّى لَا تَمْتَنِعُوا عَنْ ذُلٍّ يَنْزِلُ بِكُمْ، وَإِذَا بُنِيَتْ مَدِينَةٌ بَيْنَ النَّهَرَيْنِ بِأَرْضٍ مُنْقَطِعَةٍ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ أَتَتْكُمُ الدُّهَيْمَاءُأين هو
الفتن لنعيم بن حماد ٥٦٨