الفتن لنعيم بن حماد ٤٧٦
نعيم بن حماد المروزي
«قَالَ: لَمَّا أُبِيحَتِ الْمَدِينَةُ أَخَذَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَبَلِ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ أَقْبَلْ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: «إِلَيْكَ إِلَيْكَ» ، قَالَ: فَأَبَى الشَّامِيُّ إِلَّا أَنْ يُوَاقِعَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ أَلْقَى السَّيْفَ وَقَالَ: " {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [المائدة: ٢٨] " ، قَالَ: فَأَخَذَ الشَّامِيُّ بِيَدِهِ فَأَنْزَلَهُ مِنَ الْجَبَلِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُشْرِكِينَ» ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الشَّامِيُّ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «اذْهَبْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ»»
السند
- نعيم بن حماد المروزي
- حدثنا محمد بن منيب لا بأس به
- عن السري بن يحيى ثقة، أخطأ الأزدي في تضعيفه
- عن مالك بن دينار صدوق عابد
- أنارسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: لَمَّا أُبِيحَتِ الْمَدِينَةُ أَخَذَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَبَلِ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ أَقْبَلْ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: «إِلَيْكَ إِلَيْكَ» ، قَالَ: فَأَبَى الشَّامِيُّ إِلَّا أَنْ يُوَاقِعَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ أَلْقَى السَّيْفَ وَقَالَ: " {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [المائدة: ٢٨] " ، قَالَ: فَأَخَذَ الشَّامِيُّ بِيَدِهِ فَأَنْزَلَهُ مِنَ الْجَبَلِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُشْرِكِينَ» ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الشَّامِيُّ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «اذْهَبْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق سمير أمين الزهيري رقمه ٤٧٦ الصفحة