الفتن لنعيم بن حماد ١٢٨٩
الفتن لنعيم بن حماد، تحقيق سمير أمين الزهيري
حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ،
«قَالَ: كُنْتُ فِي قَرْيَةٍ فَجَاءَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أَنْعَمَ حِينَ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَاشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا جَاءَ بِكَ هَذَا الْحِينَ؟ قَالَ: اسْتَقْرَأْتُ هَذَا الْوَادِي الَّذِي يَمُرُّ عَلَى بَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَفِيَ عَلَيَّ مَذْهَبُهُ حَتَّى خَالَطَ تِلْكَ الْحُقُولَ، فَهَلْ فِي قَرْيَتِكَ هَذِهِ رَجُلٌ لَهُ قِدَمٌ وَسِنٌّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، هَاهُنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، مَا يَخْرُجُ مِنَ الْكِبَرِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ الْحَارِثُ عَنْ ذَلِكَ الْخَلِيجِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ مَاءَهُ كَانَ ظَاهِرًا لَا تَشْرَبُ مِنْهُ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَلَا يَنَالُ شَجَرَةً إِلَّا تَنَاثَرَ وَرَقُهَا، فَأَهَمَّ النَّاسَ ذَلِكَ، فَالْتَمَسُوا لَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا، فَدَعَاهُمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ رَصَاصٍ وَشَحْمٍ وَزِفْتٍ وَصُوفٍ، ثُمَّ انْطَلَقُوا إِلَى سربل فَصَنَعَ مَا صَنَعَ، فَخَفِيَ ذَلِكَ الْمَاءُ قَالَ أَبُو عَامِرٍ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ حِمْصَ يَغْرَقُ نِصْفُهَا مِنْهُ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُصِيبُهُ حَرِيقٌ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: أرطاة بن المنذر بن الأسود بن ثابت ١٠٠٪
أين هو
الفتن لنعيم بن حماد ١٢٨٩