النسائي ٤٠٣٦
سنن النسائي (المجتبى)، الطبعة المصرية
٤٠٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ:
«قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمُوا ثُمَّ مَرِضُوا، فَبَعَثَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِقَاحٍ لِيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا، فَكَانُوا فِيهَا، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الرَّاعِي غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلُوهُ وَاسْتَاقُوا اللِّقَاحَ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اللَّهُمَّ عَطِّشْ مَنْ عَطَّشَ آلَ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُخِذُوا، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ»
وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ، إِلَّا أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: اسْتَاقُوا إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ.
الغريب
- سمل(سمل)، في حديث العرنيين
(س) فِي حَدِيثِ العُرَنيِّين «فقَطع أيْدِيَهُم وأرجُلَهم، وسَمَلَ أعيُنَهم» أَيْ فَقَأها بحَديدةٍ مُحْماَة أَوْ غَيْرِهَا. وَقِيلَ هُوَ فَقْؤُها بالشَّوْك، وَهُوَ بمعْنَى السَّمْر. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَإِنَّمَا فَعَل بِهِمْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ فعَلوا بالرُّعاة مِثْلَهُ وقَتَلوهم، فجازَاهُم عَلَى صَنِيعهم بمثْله. وَقِيلَ إِنَّ هَذَا كَانَ قَبل أَنْ تنْزِل الحُدُود، فَلَمَّا نَزلت نهَى عَنِ المُثْلة.