النسائي الكبرى ٨٦٢١
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٨٦٢١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأنا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ
«إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا» " إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ الْبَرْدَ، وَلَكِنِ ارْجِعْ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الْآنَ فَارْجِعْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ: ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ " «وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا»
قَالَ بُكَيْرٌ: «وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا»
الغريب
- قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ(برد)، وفي الحديث
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «إِنِّي لَا أخِيسُ بالعَهد وَلَا أحْبسُ البُرْد» أَيْ لَا أَحْبِسُ الرسُل الوارِدين عليَّ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: البُرْد- يَعْنِي سَاكِنًا- جَمْعُ بَرِيد وَهُوَ الرسُول، مُخَفَّف مِنْ بُرُد، كرُسْل مُخَفَّفٍ مِنْ رُسُل، وَإِنَّمَا خَفَّفَهُ هَاهُنَا لِيُزَاوِجَ الْعَهْدَ. والبَرِيد كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ يُرادُ بِهَا فِي الْأَصْلِ البَغلُ، وَأَصْلُهَا بَرِيدَهْ دَمْ، أَيْ مَحْذُوفُ الذَّنَب، لِأَنَّ بِغَالَ البَرِيد كَانَتْ مَحْذُوفَةَ الْأَذْنَابِ كالعَلاَمة لَهَا، فَأُعْرِبَتْ
- خيس(خيس)، فيه
فِيهِ «إِنِّي لَا أَخِيسُ بالعَهد» أَيْ لَا أنْقُضُه. يُقَالُ خَاسَ بِعَهْدِه يَخِيسُ، وخَاسَ بوَعْده إِذَا أخْلَفه.