النسائي الكبرى ٨٥١٥
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٨٥١٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ جَالِسًا إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ قَالَ: وَعَلِيٌّ يُكَلِّمُ النَّاسَ، وَيُكَلِّمُونَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
«أَتَأْذَنُ أَنْ أَتَكَلَّمُ؟ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَشَغَلَهُ مَا هُوَ فِيهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى الرَّجُلِ، فَسَأَلْتُهُ مَا خَبَرُكَ؟» «هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي أَرْضِكُمْ يُسَمُّونَ حَرُورِيَّةً» «طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ، لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخَبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ» «أَيْنَ الْمُسْتَأْذِنُ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ كَمَا قَصَّ عَلَيْنَا» «إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ» «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ، وَقَوْمُ كَذَا وَكَذَا؟» «قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجٌ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيٌ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِمْ؟» «أُنَاشِدُكُمْ بِاللهِ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ؟» «فَأَتَيْتُمُونِي، فَأَخْبَرْتُمُونِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ، فَحَلَفْتُ لَكُمْ بِاللهِ أَنَّهُ فِيهِمْ، فَأَتَيْتُمُونِي بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ؟» «صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ»
أَنَّ يَدَهُ ثَدْيٌ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «أُنَاشِدُكُمْ بِاللهِ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «فَأَتَيْتُمُونِي، فَأَخْبَرْتُمُونِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ، فَحَلَفْتُ لَكُمْ بِاللهِ أَنَّهُ فِيهِمْ، فَأَتَيْتُمُونِي بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ»
في السيرة
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ»