النسائي الكبرى ٨٥٠٨
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٨٥٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى بْنِ بُهْلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَذَكَرَ آخَرُ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالضَّحَّاكُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ اعْدِلْ قَالَ:
«وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟» «ائْذَنْ لِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ» «لَا، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ، فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ، فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ، فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ، فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، آيَتُهُمْ رَجُلُ أَدْعَجُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ كَالْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ» «أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَاتَلَهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْقَتْلَى، فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
ْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْقَتْلَى، فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
الغريب
- وَقَالَ(دعج)، ومنه حديث الخوارج
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَوَارِجِ «آيتُهم رجلٌ أَدْعَج» وَقَدْ حَمل الخطَّابيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى سَوادِ اللَّون جَمِيعِهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا تَأَوَّلْنَاهُ عَلَى سَوَادِ الجلْدِ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ «آيتُهم رجلٌ أسْودُ» .
- قَالَ الخَطَّابي، وسُئل عَنهُم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ، قَالَ، قِيلَ، قَالَ(دين)، وفي حديث الخوارج
وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «يَمْرُقُون مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهم مِنَ الرَّمِيَّة» يُريدُ أَنَّ دُخُولهم فِي الإسْلاَم ثُمَّ خُرُوجَهم مِنْهُ لَمْ يَتَمَسَّكوا مِنْهُ بِشَيْءٍ، كالسَّهم الَّذِي دخَل فِي الرَّميَّةِ ثُمَّ نَفَذ فِيهَا وخَرَج مِنْهَا وَلَمْ يَعْلَقْ بِهِ مِنْهَا شيءٌ. قَالَ الخَطَّابي: قَدْ أجْمَعُ عُلماءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الخَوارِجَ عَلَى ضَلالَتهِم فرقةٌ مِنْ فِرق المُسلمين، وأجازُوا مُنَاكَحَتهم، وأكْلَ ذَبَائحهم، وقَبولَ شَهادَتهم. وسُئل عَنهُم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ: أكُفَّارٌ هُم؟ قَالَ: منَ الكُفْر فَرُّوا، قِيلَ: أفَمُنَافِقُونُ هُمْ؟ قَالَ:
- سبق(سبق)، وفي حديث الخوارج
وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ» أَيْ مرَّ سَرِيعًا فِي الرَّمِيَّة وخرجَ مِنْهَا لَمْ يعْلَق مِنْهَا بشَىء مِنْ فَرْثها ودَمِها لسُرْعَته، شَبَّه بِهِ خرُوجَهم مِنَ الدِّين وَلَمْ يَعْلَقوا بِشَيْءٍ مِنْهُ.
- مرق(مرق)، في حديث الخوارج
(هـ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «يَمْرُقُون مِنَ الدِّين مُرُوقَ السَّهم مِنَ الرَّمِيَّةِ» أَيْ يَجُوزُونَهُ وَيَخْرِقُونَهُ وَيَتَعَدَّوْنَهُ، كَمَا يَخْرِقُ السَّهْمُ الشَّيْءَ الْمَرْمِيَّ بِهِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.