النسائي الكبرى ٨٣٦٢
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٨٣٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ جِيرَانَكَ، وَحُلَفَاءَكَ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبِيدِنَا قَدْ أَتَوْكَ لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ، وَلَا رَغْبَةٌ فِي الْفِقْهِ، إِنَّمَا فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا، وَأَمْوَالِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَا تَقُولُ؟» فَقَالَ:
«صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ، وَأَحْلَافُكَ» «وَاللهِ لَيَبْعَثَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ قَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، فَلِيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ، أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ» «لَا، وَلَكِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَخْصِفُ النَّعْلَ»
لَّمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ «وَاللهِ لَيَبْعَثَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ قَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، فَلِيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ، أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا» . قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَخْصِفُ النَّعْلَ» وَقَدْ كَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا