النسائي الكبرى ٨٣٥٥
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٨٣٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ وَهُوَ أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، وَإِمَّا أَنْ تَخْلُونَا يَا هَؤُلَاءِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى قَالَ:
«أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ» «أُفٍّ وَتُفٍ يَقَعُونَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ» «لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا» «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» «لَا يَذْهَبُ بِهَا رَجُلٌ إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ» «هَؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ؟» «أَنْتَ خَلِيفَتِي» «وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ» «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» «ائْذَنْ لِي، فَلَأَضْرِبُ عُنُقَهَ - يَعْنِي حَاطِبًا -» «مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ؟» «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»
وَالْحُسَيْنَ، وَعَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، فَمَدَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» وَكَانَ أَوَّلَ مِنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَلَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَامَ فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ كَمَا يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ذَهَبَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَاتَّبَعَهُ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا حَتَّى أَصْبَحَ، وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: «لَا» فَبَكَى فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ؟» ثُمَّ قَالَ: «أَنْتَ خَلِيفَتِي» يَعْنِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي قَالَ: «وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ» وَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَخْبَرَنَا اللهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَهَلْ حَدَّثَنَا بَعْدُ أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: «ائْذَنْ لِي، فَلَأَضْرِبُ عُنُقَهَ - يَعْنِي حَاطِبًا -» وَقَالَ: «مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ؟» فَقَالَ: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»