النسائي الكبرى ٨٣١٦
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٨٣١٦ - أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكَذِبْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللهِ، قَوْلُهُ {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: ٨٩] وَقَوْلُهُ {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} [الأنبياء: ٦٣] هَذَا قَالَ: " «إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ هَاهُنَا فِي أَرْضِكَ رَجُلٌ مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ» «فَانْطَلَقَ إِلَى سَارَةَ» «ادْعِي اللهَ لِي، وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا فَتَنَاوَلَهَا، فَأُخِذَ بِمِثْلِهَا، أَوْ أَشَدَّ مِنْهَا، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَأُخِذَ فَذَكَرَ مِثْلَ الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَكَفَّ» «ادْعِي اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ، ثُمَّ دَعَا أَدْنَى حِجَابَهُ» «إِنَّكِ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، وَلَكِنَّكَ أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ أَخْرِجْهَا، وَأَعْطِهَا هَاجَرَ» «قَدْ كَفَى اللهُ كَيْدَ الْكَافِرِ، وَأَخْدَمَنِي هَاجَرَ»
ّي فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَرَآهَا أَهْوَى إِلَيْهَا فَتَنَاوَلَهَا، فَأُخِذَ أَخْذًا شَدِيدًا فَقَالَ: «ادْعِي اللهَ لِي، وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا فَتَنَاوَلَهَا، فَأُخِذَ بِمِثْلِهَا، أَوْ أَشَدَّ مِنْهَا، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَأُخِذَ فَذَكَرَ مِثْلَ الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَكَفَّ» فَقَالَ: «ادْعِي اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ، ثُمَّ دَعَا أَدْنَى حِجَابَهُ» فَقَالَ: «إِنَّكِ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، وَلَكِنَّكَ أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ أَخْرِجْهَا، وَأَعْطِهَا هَاجَرَ» قَالَ: فَخَرَجَتْ وَأُعْطِيَتْ هَاجَرَ، فَأَقْبَلَتْ فَلَمَّا أَحَسَّ إِبْرَاهِيمُ بِمَجِيئِهَا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ: «مَهْيَمْ» فَقَالَتْ: «قَدْ كَفَى اللهُ كَيْدَ الْكَافِرِ، وَأَخْدَمَنِي هَاجَرَ» وَقَّفَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْن