النسائي الكبرى ٨١٩٧
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٨١٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ:
«إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَأَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَالْوَلَدُ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ؟ " «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ، فَإِذَا سُبِقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَ، وَإِنْ سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعْتَهُ» «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ» «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ فِيكُمْ؟» «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟» «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» «هَذَا كُنْتُ أَخَافُهُ يَا رَسُولَ اللهِ»
بْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي عِنْدَكَ، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ فِيكُمْ؟» فَقَالُوا: خَيْرُنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدَنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟» قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَاكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَاسْتَنْقُصوهُ فَقَالَ: «هَذَا كُنْتُ أَخَافُهُ يَا رَسُولَ اللهِ»