النسائي الكبرى ٨١٣٢
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٨١٣٢ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً، ثُمَّ صَنَعْنَاهَا لَهُ حَتَّى إِذَا نَضِجَتْ جَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ» «مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ» «مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْتَغِي، خَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ» «أَتَسْأَلَ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبَدُ اللهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ؟ فَخَرَجْتُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ» «لَا تَمَسَّهُ أَلَمْ تُنْهَ» «يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ»
َ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ فَقُلْتُ: «مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْتَغِي، خَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ» فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: «أَتَسْأَلَ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبَدُ اللهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ؟ فَخَرَجْتُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ» فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلَالٍ إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ اللهِ وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ، وَقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ارْجِعْ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِمَا جَاءَ بِهِ، فَلَمْ أُحِسَّ نَبِيًّا بَعْدُ، وَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعِيرَ الَّذِي تَحْتَهُ، ثُمَّ قَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفْرَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الشِّوَاءُ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْنَا: هَذِهِ الشَّاةُ ذَبَحْنَاهَا لِنَصْبِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لَا آكِلُ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا، وَكَانَ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُمَا إِسَافُ وَنَائِلَةُ، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطُفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَسَّهُ» وَطُفْنَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَمَسَّنَّهُ أَنْظُرُ مَا يَقُولُ: فَمَسَحْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَسَّهُ أَلَمْ تُنْهَ» قَالَ: فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ بِالَّذِي أَكْرَمَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ قَالَ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ»
في السيرة
- النسائيت ٣٠٣هـ، فضائل الصحابةمتقدم
«مَا هَذَا بِالدّينِ الَّذِي أَبْتَغِي خرجت حَتَّى أقدم على أَحْبَار أَيْلَة فوجدتهم يعْبدُونَ الله ويشركون بِهِ»
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ [ (٣١) ] إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ. فَخَرَجْتُ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«حتى أقدم على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله، ويشركون به»
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به»