النسائي الكبرى ٧٩٧٩
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٧٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَإِذَا حَلْقَةٌ وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ:
«كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ كَيْمَا أَعْرِفَهُ فَأَتَّقِيَهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَا يَفُوتَنِي» «تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَلَاثًا» «فِتْنَةٌ، وَاخْتِلَافٌ» «تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ ثَلَاثًا» «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى قَذًى فِيهَا» «تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ ثَلَاثًا» «فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، فَلَأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ»
اعَةٌ عَلَى قَذًى فِيهَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ «تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ ثَلَاثًا» ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، فَلَأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ»
الغريب
- وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا تَرجعُ قُلُوبُ قومٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ(دخن)، ومنه الحديث
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «هُدْنةٌ عَلَى دَخَنٍ» أَيْ عَلَى فَسادٍ واختلافٍ، تَشْبِيهًا بِدُخَانِ الحَطَب الرَّطْب لما بينهم من الفساد الباطنِ تَحْتَ الصَّلاح الظَّاهِرِ. وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا تَرجعُ قُلُوبُ قومٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ: أَيْ لَا يَصْفُو بعضُها لِبَعْضٍ وَلَا يَنْصَعُ حُبُّها، كالكُدُورةِ الَّتِي فِي لَوْن الدَّابّة.
- والْهُدْنَةُ(هدن)، في حديث الفتنة
(هـ) فِي حَدِيثِ الفِتْنَة «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» الْهُدْنَةُ: السُّكون. والْهُدْنَةُ: