الحديث ابحث في المتون والرواة

النسائي الكبرى ٧٤٦٠

السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة

٧٤٦٠ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَكِبَ يَوْمًا حِمَارًا بِإِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ يَرْدُفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَمَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا غَشِيَ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ:

«لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أُبَيٍّ: لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ فَلَا تَرِدْنَا فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ وَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، حَتَّى كَادُوا يَقْتَتِلُونَ فَخَفَّضَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى سَكَتُوا وَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو الْحُبَابِ؟ فَأَخْبَرَهُ مَا كَانَ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ، وَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعُصَابَةِ فَرَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أسامة بن زيد