النسائي الكبرى ٤٢٤
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٤٢٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ ائْتِهَا فَسَلْهَا، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَدَخَلْنَا قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ،
«أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآنُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَلَا أَسْأَلُ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَمُوتَ، قُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَى عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كُنَّا نَعُدُّ لَهُ طُهُورَهُ وَسِوَاكَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ لَمَّا شَاءَ، أَنْ يَبْعَثُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ رَبَّهُ، وَيَدْعُوهُ وَيَذْكُرُهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ وَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ فَيَذْكُرُ رَبَّهُ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ يَا بَنِيَ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ صَلَّى سَبْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بَنِيَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا شَغَلَهُ أَمْرٌ أَوْ غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجِعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ وَلَا صَامَ شَهْرًا قَطُّ كَامِلَا غَيْرَ رَمَضَانَ فَأَتَيْتُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَنْبَأْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ أَمَّا إِنِّي لَوْ كُنْتُ أُدْخِلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ مُشَافَهَةً، قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَأْتِيهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيثِهَا»
الشروح
- ابن حجر العسقلانيت ٨٥٢هـ، الدراية في تخريج أحاديث الهدايةمتأخر
٢٤٧حَدِيث اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وترا مُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن عمر وَأما مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث عَائِشَة فِي صفة صَلَاة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِاللَّيْلِ وَفِيه وَيُصلي تسع رَكْعَات لَا يجلس إِلَّا فِي الثَّامِنَة فَذكر الله ويمجده ويدعوه ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا ثمَّ يُصَلِّي رَكْع …
الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢٤٧الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢٤٧
- الشوكانيت ١٢٥٠هـ، نيل الأوطارمتأخر
٩٢٦(وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: «أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثَهُ اللَّهُ مَتَى شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنْ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَج …
- الشوكانيت ١٢٥٠هـ، نيل الأوطارمتأخر
٩٤١(وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ، وَثَ …
- عبد الرحمن المباركفوريت ١٣٥٣هـ، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذيمعاصر
[٤٤٣]قَوْلُهُ (يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ) رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كُنَّا نُع …
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي [٤٤٣]تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي [٤٤٣]
يظهر هنا ٤ من ٥