النسائي الكبرى ٤٢٠١
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٤٢٠١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ، فَقَالَ:
«أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ»
الغريب
- دور(دور)، وفيه
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ الزمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِه يومَ خلَق اللهُ السمواتِ والأرضَ» يُقَالُ دَارَ يَدُورُ، واسْتَدَارَ يَسْتَدِيرُ بِمَعْنَى إِذَا طافَ حَوْلَ الشَّيْءِ وَإِذَا عادَ إِلَى الموضِع الَّذِي ابْتَدَأ مِنْهُ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ العَرَب كَانُوا يُؤَخّرون المحرَّم إِلَى صَفَر وَهُوَ النَّسِيء ليُقاتِلوا فِيهِ، ويفعلُون ذَلِكَ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، فينْتقِلُ المحرَّم مِنْ شَهرٍ إِلَى شهرٍ حَتَّى يَجْعَلُوه فِي جَمِيعِ شُهور السَّنة، فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ السَّنةُ كَانَ قَدْ عَاد إِلَى زَمَنِه المخصوصِ بِهِ قبلَ النَّقلِ، وَدَارَتِ السَّنةُ كهيئتِها الأُولَى.