النسائي الكبرى ٣٨٦١
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٣٨٦١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ، مَخْزُومِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«هَذِهِ مَكَّةُ حَرَّمَهَا اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَهِيَ مِنْ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» «إِلَّا الْإِذْخِرَ»
وَكَانَ رَجُلًا مُجَرِّبًا فَقَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، وَقُيُونِنَا فَقَالَ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ»
الغريب
- حلل(حلل)، وفي حديث العباس وزمزم
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ وَزَمْزَمَ «لَسْت أُحِلُّها لمُغْتَسِل، وَهِيَ لِشَارب حٌّل وبِلٌّ» الحِلُّ بِالْكَسْرِ الحَلَال ضِدّ الْحَرَامِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَإِنَّمَا أُحِلَّت لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» يَعْنِي مَكة يَوْمَ الْفَتْحِ حَيْثُ دخَلها عَنْوَةً غيرَ مُحْرِم.
- واخْتِلَاؤُهُ، وأَخْلَتِ الْأَرْضُ(خلا)، وفي حديث تحريم مكة
(س) وَفِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ «لَا يُخْتَلَى خَلَاها» الْخَلَا مَقْصُورٌ: النَّبَاتُ الرَّطْبُ الرَّقِيقُ مَا دَامَ رَطْبًا، واخْتِلَاؤُهُ: قَطْعه. وأَخْلَتِ الْأَرْضُ: كَثُرَ خَلَاهَا، فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ حَشِيشٌ.
- وَهِيَ بضَمّ اللاَّم وفَتْح الْقَافِ، والالْتِقاط(لقط)، في حديث مكة
(س) فِي حَدِيثِ مَكَّةَ «وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلاَّ لِمُنْشِد» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «اللُّقَطة» فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ بضَمّ اللاَّم وفَتْح الْقَافِ: اسْم المَال المَلْقُوط: أَيِ المَوْجود. والالْتِقاط: أَنْ يَعْثُر عَلَى الشَّيء مِنْ غيرِ قَصْد وطَلب.