النسائي الكبرى ٢١٨٩
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٢١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ» " فَيَرَاهُمَا وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهُ مَنْ يلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ»
رَاهُمَا وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهُ مَنْ يلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ "
الغريب
- ألى(ألى)، يقال ما آلوه، أي ما أستطيعه. وهو افتعلت منه. والمحدثون يروونه
يُقَالُ مَا آلُوهُ، أَيْ مَا أَسْتَطِيعُهُ. وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْهُ. والمحدِّثون يروُونه «لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ» «١» وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ.
- وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا قَرَأْتَ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ، يَدْعُو عَلَيْهِ أن لا تُتْلَى إبلُه(تلا)، في حديث عذاب القبر
(هـ) فِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ «فَيُقَالُ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ» هَكَذَا يَرْوِيهِ المحدِّثون. وَالصَّوَابُ «وَلَا ائتَلَيْت» وَقَدْ تقدَّم فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا قَرَأْتَ: أَيْ لَا تَلَوْتَ، فقَلَبوا الْوَاوَ يَاءً ليَزْدَوج الْكَلَامُ مَعَ درَيْت. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ويُروَى أتْلَيْت، يَدْعُو عَلَيْهِ أن لا تُتْلَى إبلُه: أَيْ لَا يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ تَتْلُوها.