النسائي الكبرى ٢٠٩١
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ، غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيًا
«فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ» «قَسَمْتُهُ لَكَ» «إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ فَلَبِثُوا قَلِيلًا» «صَدَقَ اللهَ فَصَدَّقَهُ» «اللهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْهِ»
أَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالَ: «قَسَمْتُهُ لَكَ» قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَالَ: «إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ فَلَبِثُوا قَلِيلًا» ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهُوَ هُوَ» فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ: «صَدَقَ اللهَ فَصَدَّقَهُ» ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ «اللهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ ابْنَ الْمُبَارَكِ عَلَى هَذَا وَالصَّوَابُ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ وَلَعَلَّ الْخَطَأَ مِنْ غَيْرِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ
في السيرة
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«اللّهمّ، هذا عبدك، خرج مهاجراً في سبيلك، فقتل شهيداً أنا شهيد»
- إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبويةمعاصر
«اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك، فقتل شهيدًا أنا شهيد»