النسائي الكبرى ١٨٣٥
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
١٨٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ قَحَطَ الْمَطَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا قَالَ:
«اللهُمَّ اسْقِنَا اللهُمَّ اسْقِنَا، قَالَ: وَايْمُ اللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ " «اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا»
شَرَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا أَمْطَرَتْ وَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ نَزَلْ نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يَحْبِسَهَا عَنَّا فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» ، فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ